أمين ترمس العاملي

85

بحوث حول روايات الكافي

ومن منهج الكليني في السند أن لا يشخص اسم الإمام المعبّر عنه بغير اسمه كالشيخ أو العبد الصالح . . . وأكثر ما استعمل هذا الأسلوب في الرواية في حياة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السّلام إذ غالبا ما يعبّر عنه في كتب الحديث بكنية أو لقب أو إشارة وقلّما وجد التصريح باسمه الشريف . . . الخ « 1 » . أقول : ألف : إن ما نسبه إلى الشيخ الكليني غير صحيح ، لأن عدم تشخص اسم الإمام عليه السّلام ليس من منهج الكليني ، وإنما هو هكذا في المصادر التي اعتمدها . والتعبير عن الأئمة عليهم السّلام بغير أسمائهم هو من فعل الرواة عنهم عليهم السّلام ، ولعلّ ذلك حصل بإشارة منهم عليهم السّلام حفاظا على أصحابهم . ب : إن معرفة دواعي هذا التعبير من الرواة عنهم عليهم السّلام يمكن حصرها في الظروف السياسية التي كانت سائدة آنذاك ، لذا نجد أن الأئمّة عليهم السّلام الذين كانوا يعيشون في ظروف سياسية أفضل - نسبة - من ظروف بقية الأئمّة عليهم السّلام لا يكاد يوجد في رواياتهم مثل هذا التعبير . ج : إنّ ما ذكره في ذيل العبارة غير صحيح ، وذلك واضح لمن له ممارسة في الأحاديث . سبب حصول الاضمار : وقال : لعل سبب حصول الإضمار أحد الأمور الثلاثة :

--> ( 1 ) الكتاب : ص 217 .