أمين ترمس العاملي

70

بحوث حول روايات الكافي

هذه أهم كلمات الأصحاب في الرجل . وقد تبيّن من مجموعها عدّة أمور : ألف : ممّا لا شك فيه أن ابن أسباط كان في أوّل أمره فطحيا . ب : أنه ثقة ، وذكر ابن داود له في القسم الثاني من كتابه - المعد للمجروحين والمجهولين - لم أعرف له وجها محصّلا . بل إنّ ذلك ينافي ما ذهب اليه من تقديم قول النجاشي على غيره . ج : أنه روى عن الإمام الرضا عليه السّلام قبل رجوعه عن الفطحيّة . د : الشيخ الكشي فقط هو الذي ينقل بقاء ابن أسباط على مذهبه حتى الممات . إذن ، يقع الكلام في عبارتي النجاشي والكشي فإن كلتيهما تذكر أنه كان على مذهب الفطحيّة ولكن الأولى تنصّ على رجوعه والثانية تصرّح ببقائه إلى موته . فهل بين العبارتين تناف أم لا ؟ قال بعضهم : إنه لا تنافي بينهما وذلك لأمرين : 1 - إنّ عبارة الكشي صريحة بأن لعلي بن مهزيار رسالة في النقض عليه مقدار جزء صغير . والشيخ النجاشي يقول : إنه جرى بينه وبين علي بن مهزيار رسائل في الفطحيّة . ولو نفعت الرسالة الأولى لما احتاج إلى رسائل أخرى . 2 - إنّ الذي لم ينجع في ابن أسباط هو رسالة ابن مهزيار ولكن صريح النجاشي أنهما رجعا إلى الإمام عليه السّلام في ذلك فرجع ابن أسباط عمّا كان عليه . أقول : إن هذا الجواب لولا ذيل عبارة الكشي لأمكن الاعتماد عليه . ولكن