أمين ترمس العاملي

67

بحوث حول روايات الكافي

وبهذا البيان اتضح : أنّ الحق ما عليه أكثر المتقدّمين ، ومتأخري المتأخرين وهو القول الثالث . واتضح أيضا : أنّ عدّ الكاتب إسحاق بن عمار - ومن دون توصيفه بشيء - من جملة الواقفيّة لا مبرّر له . ثم لا باس بالإشارة إلى بعض الأمور التي تنفع في هذا المقام : الأمر الأوّل : قد أفرد السيد محمّد باقر الشفتي الأصفهاني رسالة ثمينة في إسحاق بن عمار ذكر فيها أدلّة وافية لنصرة القول المختار ، طبعت بإيران سنة 1314 ه ضمن رسائل في تراجم بعض الرواة الذين وقع الكلام فيهم « 1 » فمن رام التفصيل فعليه بها . الأمر الثاني : إن في عبارة العلامة المتقدّمة « 2 » عدّة إشكالات لا تخفى على الخبير ، تركتها خوفا من الإطالة . الأمر الثالث : إن دعوى أن إسحاق بن عمار لم يرد في الأخبار إلّا مطلقا من دون توصيفه بشيء غير تامة ، وذلك لما تقدّم « 3 » من أنه وصف صراحة بالصيرفي في عدة أحاديث من عدة كتب . نعم ، لم يرد في شيء منها توصيفه بالساباطي . الأمر الرابع : إنّ ابن شهرآشوب لم يذكر إسحاق بن عمار الصيرفي من جملة الفطحيّة فحسب ، بل زاد في الأمر حتى ذكر أخاه إسماعيل منهم « 4 » .

--> ( 1 ) لم اوفّق للاطّلاع على هذه الرسالة وانما ذكرها كل من محقّق رجال السيد بحر العلوم ج 1 ص 290 وصاحب تنقيح المقال ج 1 ص 118 . ( 2 ) ص 63 . ( 3 ) ص 65 و 66 . ( 4 ) معالم العلماء : ص 10 رقم 52 .