أمين ترمس العاملي
33
بحوث حول روايات الكافي
وأين كان المشرف - الذي تابع هذه الرسالة كلمة بعد أخرى « 1 » - من تلك الأخطاء الفاحشة والكثيرة ؟ أليس نسبة الجهل اليه وإلى جماعته أولى ممّا نسبه إلى ثقة الإسلام ؟ ! هذا مضافا إلى أن الكاتب يناقض نفسه بقوله هذا ، فإنّه وفي أكثر من موضع من كتابه ذكر أمانة الشيخ الكليني في نقله للأحاديث « 2 » فهل دعوى الكاتب هذه تتناسب مع الأمانة ؟ ! وهل من يكون « أوثق الناس في الحديث » يفعل ذلك ؟ ! كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ « 3 » هل هذا من الإكثار ؟ ! ! وذكر تحت عنوان ( الإكثار من طرق السند ) : ومن منهج الكليني الإكثار من رواية الأحاديث بطرق مختلفة ، وهو غالبا ما يكتفي بذكر . . الخ « 4 » . أقول : أوّلا : الاختلاف في كثير من الموارد - التي أشار إليها الكاتب - بين الطريق الأوّل والطريق الثاني هو في بعض الرواة المتأخّرين عن الراوي عن الإمام عليه السّلام ، فالرواية مأخوذة من نفس مصدر الطريق الأوّل ، ولكن الشيخ الكليني ذكر الطريق الثاني للإشارة إلى اختلاف طرق نسخ تلك المصادر .
--> ( 1 ) الكتاب : ص 8 . ( 2 ) الكتاب : ص 129 وص 192 . ( 3 ) الكهف / 5 . ( 4 ) الكتاب : ص 129 .