أمين ترمس العاملي

165

بحوث حول روايات الكافي

هذا ، مضافا إلى عدم مساعدة طبقة الفضل على ذلك . وكلّ ما رواه الكليني عنه في الكافي ، كان من طريق شيخه محمّد بن إسماعيل النيشابوري ، عن الفضل . وأما الموارد التي توهم الكاتب أنّ الكليني قد أخذها منه مباشرة فهي إمّا من باب التعليق وإما مستقاة من بعض كتبه المشهورة المعروفة بين الأصحاب ( رضوان اللّه تعالى عليهم ) . وإليك تفصيل ذلك : 1 - ج 6 / ص 93 ك الطلاق : ب 29 . هذا الباب عقده الكليني لبيان الفرق بين من طلق على غير السنة ، وبين المطلقة إذا خرجت وهي في عدّتها أو أخرجها زوجها . وسبب ذلك هو : أن عمر بن شهاب العبدي سأل حمدان القلانسي سؤالا حول الطلاق إذا كان على الكتاب والسنة ولكن المرأة اعتدت في غير بيتها ، فعرض حمدان هذا السؤال على جماعة من الأصحاب ، فأجابوا عليه بأجوبة ليست شافية ، وبردود غير مقنعة . ثم انبرى الفضل بن شاذان وأجاب عن نفس السؤال في كتاب مستقل خصّصه للنقض على أبي عبيد في الطلاق « 1 » استوفى فيه جميع الجوانب بشواهد كثيرة ، ودلائل غزيرة ، وحجج قاطعة ، وبراهين ساطعة ، ولا غرو في ذلك فإنه ألسن أهل زمانه ، وأقومهم بالحجة ، وأسرعهم استحضارا . وهذا النص الذي ذكره في الكافي ، يعتبر ذا قيمة علمية - خصوصا - من

--> ( 1 ) اعلم : انه ذكر النجاشي والطوسي : ان من جملة كتب الفضل بن شاذان كتاب الطلاق وذكر الطوسي مضافا إلى ذلك : ( كتاب النقض على أبي عبيد في الطلاق ) . ويظهر من عبارة الكليني في الكافي ان كتاب النقض على أبي عبيد هو قسم من كتاب الطلاق وقد يؤيد ذلك بعدم ذكر النجاشي له مستقلا . يلاحظ : رجال النجاشي : ص 307 رقم 840 وفهرست الشيخ الطوسي : ص 254 رقم 559 .