رياض محمد حبيب الناصري

84

الواقفية

إبراهيم وإسماعيل ابنا أبي سمال فنأتي أحمد ابنه قال : فاختلفا إليه زمانا . فلما خرج أبو السرايا خرج أحمد بن أبي الحسن عليه السّلام معه فأتينا إبراهيم وإسماعيل فقلنا لهما إن هذا الرجل خرج مع أبي السرايا فما تقولان ؟ قال : فأنكرا ذلك من فعله ورجعا عنه وقالا : أبو الحسن حي نثبت على الوقف قال أبو الحسن وأحسب هذا يعني إسماعيل مات على شكه « 1 » . ويعتبر هذا السبب المهم من أسباب وعوامل الوقف رغم ان بعض الذين توقفوا في إمامة الرضا كان وقفهم لأسباب أخرى عقائدية أو نفسية أو ما شاكل ذلك إلّا إن الأموال هي المحرك الأساس لهذه الفتنة الكبيرة التي فتحت أنظار الأعداء من رجال السلطة ومعاونيهم من البرامكة ومن بعض الحاقدين على مذهب أهل البيت أن يوسعوا من دائرة هذا الانشطار ولهذا اثر في كتب الفرق والملل إن أهم حدث فرّق الشيعة في ذلك الوقت هو فتنة الواقفة إذ شملت أعدادا كبيرة من الأصحاب والمقربين والبعض من أصحاب الإجماع أن يقعوا في هذا الفخ لولا عناية اللّه بهم بظهور المعجزات على يد الإمام الرضا ( عليه السّلام ) . وعودا على بدء وعند مراجعة النصوص المتقدمة سواء التي وردت عن كتاب الغيبة أو ما ورد في علل الشرائع في بيان علّة القول بالوقف أو ما ذكره الطبرسي في أعلام الورى أو ما ذكره الكشي في ترجمة يونس الذي جحد النص من أجل التصرف في الأموال المودعة عنده لموسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) مضافا إلى ما ذكره الكشي عن ابني سمال والذين مالوا إلى أحمد بن موسى بن جعفر وحينما اشترك مع أبي سرايا فإنهم تخلوا عن ولائهم له لأن طبيعة الولاء في ذلك العصر كان يحركه المال المسروق من أموال موسى وظنا منهم أن يجمعوا الوقف ومصالحه والولاء لأحمد طمعا في الدنيا ولهذا عادوا إلى سنّتهم الأولى في الوقف حينما عرفوا أن الأمر استنفد أغراضه وقد سجل لنا تاريخ هذه الفترة أن جل وجوه الزيدية والوا

--> ( 1 ) الكشي : 2 / 770 ح 898 .