رياض محمد حبيب الناصري
76
الواقفية
الحادية عشرة : لا ندري ما نقول في ذلك أهو من ولد الحسن أم من اخوته فقد اشتبه علينا الأمر أنا نقول : ان الحسن بن علي كان إماما وقد توفي وان الأرض لا تخلو من حجة ونتوقف ولا نقدم على شيء حتى يصح لنا الأمر ونتبيّن « 1 » . وقال الشهرستاني في الفرقة الحادية عشرة بعد الإمام العسكري : . . . وفي كل موضع اختلفت الشيعة فيه فنحن من الواقفة في ذلك إلى أن يظهر اللّه الحجة ويظهر بصورته فلا يشك في إمامته من أبصره « 2 » . ثم انا قلنا إن الذي دعانا إلى بحث هذا الموضوع هو تعلق بعض رجال الشيعة بالواقفة وورد اسمه مطلقا مثل البرقي الذي وردت عنه رواية الكافي القائلة في مخاطبة محمد بن يحيى لمحمد بن الحسن : يا أبا جعفر وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه قال : فقال : لقد حدثني قبل الحيرة بعشر سنين « 3 » . يقول السيد بحر العلوم : وكيف كان فليس المراد حيرته في الإمامة وتوقفه فيمن توقف « 4 » . وقال السيد الخوئي : هذه الرواية أشكلت على كثيرين أولهم فيما نعلم السيد التفريشي ( قدس سرّه ) « 5 » . كما جاء في ترجمة حميد بن زياد المتوفى سنة 306 ه انه كان ثقة واقفا « 6 » . وكذلك ذكره أبو غالب الزراري في رسالته قال : وسمعت من حميد بن زياد وأبي عبد اللّه بن ثابت وأحمد بن رياح وهؤلاء من رجال الواقفة « 7 » . والظاهر أن هؤلاء الثلاثة متقاربون في الطبقة وان مثل حميد الذي توفي سنة
--> ( 1 ) النوبختي ص 105 - 108 . ( 2 ) الملل والنحل الشهرستاني ص 153 . ( 3 ) الكافي كتاب الحجة ج 1 ص 525 . ( 4 ) رجال السيد بحر العلوم ج 1 ص 342 . ( 5 ) معجم رجال الحديث ج 2 ص 265 . ( 6 ) النجاشي ص 95 . ( 7 ) رسالة أبي غالب الزراري ص 189 .