رياض محمد حبيب الناصري
73
الواقفية
السّلام ) وهم صفوان بن يحيى وعبد الرحمن بن الحجاج ونحن تعرضنا لهم في ترجمة حياتهم ومن أراد المزيد فليرجع إلى الجزء الثاني من الكتاب . ومثل هذا الاجتماع الكبير والذي حضره أهم الشخصيات الشيعية وفيه من مثل عبد الرحمن بن الحجاج وغيره وفي مثل هذا الظرف العصيب والساعة العاطفية وهي بعيد وفاة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) فإنه يعبر عن حالة قلقة في نفوس البعض من هؤلاء بل أكثر من ذلك ان طبيعة هذا الاجتماع لا يمكن أن تكون من دون تحضير له خصوصا إذا أضفنا إليها ان عبد الرحمن بن الحجاج وصفوان بن يحيى من الواقفة وممن رجعوا عن الوقف بشهادة الشيخ الطوسي في غيبته « 1 » . أسباب الحيرة في عصر الجواد ( عليه السّلام ) عند دراسة النصوص الواردة في كتب الملل والنحل نجد العوامل الأساسية للحيرة على الإمام الجواد قال النوبختي : كان سبب الفرقتين اللتين ائتمت واحدة منها بأحمد بن موسى ورجعت الأخرى إلى القول بالوقف ، إن أبا الحسن الرضا عليه السّلام توفي وابنه محمد ابن سبع سنين فاستصبّوه واستصغروه وقالوا لا يجوز الإمام إلّا بالغا ، ولو جاز أن يأمر اللّه عز وجل بطاعة غير بالغ لجاز أن يكلّف اللّه غير بالغ فكما لا يعقل أن يحتمل التكليف غير بالغ فكذلك لا يفهم القضاء بين الناس ودقيقه وجليله وغامض الأحكام وشرايع الدين وجميع ما أتى به النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) وما تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة من أمر دينها ودنياها طفل غير بالغ ، ولو جاز أن يفهم ذلك من قد نزل عن حد البلوغ درجة لجاز أن يفهم ذلك من قد نزل عن حد البلوغ درجتين وثلاثا وأربعا إلى الطفولية حتى يجوز أن يفهم ذلك طفل في المهد والخرق وذلك غير معقول ولا مفهوم ولا متعارف .
--> ( 1 ) راجع الغيبة ص 47 .