رياض محمد حبيب الناصري
67
الواقفية
وقالت الفرقة الرابعة ان الإمام بعد الحسن جعفر وان الإمامة صارت اليه من قبل أبيه لا من قبل أخيه محمد ولا من قبل الحسن ولم يكن اماما ولا الحسن أيضا لأن محمدا توفي في حياة أبيه وتوفي الحسن ولا عقب له وانه كان مدعيا مبطلا والدليل على ذلك ان الامام لا يموت حتى يوصي ويكون له خلف والحسن قد توفي ولا وصي له ولا ولد فأدعاؤه الإمامة باطل والامام لا يكون من لا خلف له ظاهر معروف مشار اليه ، ولا يجوز أيضا أن تكون الإمامة في الحسن وجعفر لقول أبي عبد اللّه جعفر بن محمد وغيره من آبائه صلوات اللّه عليهم : ان الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين : ( عليهما السّلام ) فدلنا ذلك ان الإمامة لجعفر وانها صارت اليه من قبل أبيه لا من قبل أخويه « 1 » . والظاهر أن هذه الفرقة لم تكن أنشأت بعد وفاة العسكري بل امتدادها وجذورها قبل ذلك أي بعد وفاة الهادي والدليل على ذلك هو قول النوبختي والمقالات المتقدم واللذين أشارا إلى نشوئها بعد وفاة الإمام الهادي .
--> ( 1 ) النوبختي فرق الشيعة ص 100 والمقالات والفرق ص 110 مع اختلاف يسير .