رياض محمد حبيب الناصري
607
الواقفية
ويمكن استعلام انه هو برواية يعقوب بن يزيد عنه ، ورواية الحسن بن محمّد الحضرمي عنه ، ورواية الحسين بن سعيد عنه « 1 » . وقد وثقه الكاظمي في مشتركاته قال : زرعة بن محمّد الثقة الواقفي ، برواية يعقوب بن يزيد والحسن بن محمّد الحضرمي والحسين بن سعيد « 2 » . لكن المحقق في معتبره في نواقض الوضوء قال : فان زرعة وسماعة واقفيان ، فلا يعمل بروايتهما في تخصيص الاخبار السليمة « 3 » وخلاصة القول إن وثاقته لا نقاش فيها ، لان الاعتماد في التوثيق يؤخذ من قدماء الأصحاب ، وفساد مذهبه لا يعارض وثاقته كما قيل ، وجاء في ترجمة سماعة قال النجاشي ، له بالكوفة مسجد بحضرموت ، وهو مسجد زرعة بن محمّد الحضرمي بعده « 4 » ، وهذه قرينة واضحة على وثاقته ، فإنه اما ان يكون قد بنى مسجدا ، أو كان اماما لمسجد حضرموت في الكوفة . اما وقفه فقد ذكره الشيخ الطوسي في رجاله والنجاشي كذلك قال : عنه : انه واقفي ، وكذلك الكشي ، فوقفه حينئذ لا شك فيه ، ورواية الكشي واضحة الدلالة في عناده وكذلك صحبته لسماعة وهو واقفي ، وكون الرواية راويها الحسن بن قياما الصيرفي وهو واقفي كذلك ، وان نوقش في سند الرواية لان في طريقها ضعاف بل في طريقها الحسن أو الحسين ابنا قياما ، ودلالة الرواية فإنها واضحة في نصرة مذهب الواقفة ، والتشكيك في موت الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) ، مضافا إلى ضعفها ، ولكن اجمع أرباب الرجال على وقفه ، وهذه الأدلة الضعيفة يستأنس بها على وقفه الّا ما اشتبه على ابن إدريس بفطحيته ، قال العلامة في المختلف : وانكر ابن إدريس هذه الصفة فقال : واما الرقاع والبنادق والقرعة فمن أضعف اخبار الآحاد وشواذ
--> ( 1 ) جامع المقال الطريحي ص 69 . ( 2 ) المشتركات ص 66 . ( 3 ) المعتبر : ج 1 ص 120 . ( 4 ) النجاشي ص 138 .