رياض محمد حبيب الناصري
583
الواقفية
كما أنه لم يتضح اي معنى في الروايات انه رجع عن حالة الوقف بل بقي على حاله وكانت مشكلته مع الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ولجاجته معه وقال التحرير الطاووسي : ان حال الرجل في الضلال مشهور . . . والذي يقال : انه بمقام مشكوك فيه ، أو ان الرجحان للقدح « 1 » . يقول السيد الخوئي : ثم إنه استظهر بعضهم عدوله عن الوقف إلى الحق لأنه خاطب الإمام الرضا ( عليه السّلام ) فيما رواه الكشي في ترجمة زرعة بقوله : جعلت فداك وهذا عجيب . اما أولا : فلضعف الرواية ، وثانيا : لان الخطاب بمثل ذلك لا يكشف الّا عن رعاية الأدب عند التكلم مع الاشراف ، واما الكشف عن العقيدة فلا ، بل إن في الرواية نفسها دلالة على وقفه وعدم قوله بالحق حال مخاطبته ثم إنه كان على المستظهر ان يستدل على ما استظهره بما رواه الكشي في ترجمة أبي بصير أيضا فان المخاطبة بقول ابن قياما : جعلت فداك مذكورة فيها أيضا ولعله لم يقف عليها واللّه العالم « 2 » . وهذه العبارة وردت في تراجم العديد من رجال الواقفة وعبروا فيها عن الامام ب « جعلت فداك » مع أن هؤلاء الذين نطقوا بها ان البعض منهم من المعاندين بالوقف كالبطائني والقندي فيصح ما قاله السيد الخوئي ان هذه العبارة لا تدل الّا عن رعاية الأدب عند المتكلم مع الاسراف . الحسين بن مهران ورد في أصحاب الإمام الصادق ( عليه السّلام ) الحسين بن مهران مولى . وورد في أصحاب الإمام الرضا ( عليه السّلام ) الحسين بن مهران « 3 » .
--> ( 1 ) التحرير الطاووسي ص 81 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 6 ص 66 . ( 3 ) رجال الطوسي ص 169 وص 373 .