رياض محمد حبيب الناصري
54
الواقفية
انه القائم والحسن بن علي قد مات لا شك في موته ولا ولد له ولا خلف ولا أوصى إذ لا وصية ولا وصي وانه قد عاش بعد الموت ، وقد روينا ان القائم إذا بلغ الناس خبر قيامه قالوا : كيف يكون فلان اماما وقد بليت عظامه فهو اليوم حي مستتر ولا يظهر وسيظهر ويقوم بأمر الناس ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . وانما قالوا إنه حي بعد الموت وانه مستتر خائف لأنه لا يجوز عندهم ان تخلو الأرض من حجة قائم على ظهرها عدل حي ظاهر أو خائف مغمود للخبر الذي روي عن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) أنه قال في بعض خطبه : اللهم انك لا تخلي الأرض من حجة لك ظاهر « 1 » أو مغمودا لئلا تبطل حججك وبيناتك فهذا دليل على أنه عاش بعد موته وليس بين هذه الفرقة والفرقة التي قبلها فرق أكثر من أن هذه صححت موت الحسن بن علي ( عليهما السّلام ) وان الأولى قالت إنه غاب وهو حي وأنكرت موته وهذه أيضا شبيهة بفرقة من الواقفة على موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) وإذا قيل لهم من أين قلتم هذا وما دليلكم عليه رجعوا إلى تأويل الروايات « 2 » . وقد ذكر النوبختي ثلاثة عشر فرقة وتم الكتاب ولم يتضح من هذه الفرق الثلاثة عشر القول بالوقف على الإمام الحسن بن علي العسكري الّا في الفرقتين اللتين قد مرّ ذكرهما مع ذكر الفارق امّا الفرق الأخرى فإنها لم تقف عليه مضافا إلى ذكر الفرقة المحقة وهي الامامية . وقال المسعودي : في سنة ستين ومائتين قبض أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) في خلافة المعتمد وهو ابن تسع وعشرين سنة وهو أبو المهدي المنتظر الامام
--> ( 1 ) وفي نسخه ( اما ظاهر مشهور أو باطن مغمور ) . ( 2 ) فرق الشيعة النوبختي : 96 ، وكذلك الملل والنحل للشهرستاني : 1 / 151 ولكنه ذكر انهم افترقوا بعد موته احدى عشر فرقة ولكن المفيد حينما نقل في الفصول المختارة نقل عنه وذكر أربعة عشر فرقة الفصول المختارة : 258 .