رياض محمد حبيب الناصري
533
الواقفية
الكشي الضعيفة السند فيها إشارة بأنه لا بأس به . اما وقفه : فقد وقع الاضطراب فيه ، لأنه يتداخل اسمه مع ابن قياما الذي وردت فيه ذموم كثيرة وهو الحسين الذي مرّ دراسة حياته في هذا الكتاب . وللمولى الوحيد ( قدس سره ) هنا تحقيق رشيق قال ( رحمه اللّه ) يظهر من الرواية عدم وقفه أو رجوعه كالاجلة الذين رجعوا وهم ابن أبي نصر ونظراؤه ، ومنهم الحسين بن عمر بن يزيد ويدل على عدم الوقف روايته عن الرضا ( عليه السّلام ) فان الواقفة ما كانوا يروون عنه . ويؤيده عدم نسبة النجاشي الوقف اليه مع أنه اضبط سيما مع تصريحه بروايته عن الرضا ( عليه السّلام ) لاعتقاده ان الواقفة لا يروون عنه كما ذكرناه في الفوائد ، على أنه يظهر من رواياته اخلاصه بالنسبة اليه ( عليه السّلام ) وشفقته عليه . ويختلج في الخاطر ان الشيخ ( رحمه اللّه ) كما رأى في الاخبار ان ابن قياما واقفي خبيث شديد العناد توهم انه مقاتل بن مقاتل بن قياما وليس كذلك بل هو الحسين بن قياما وهذه أوصافه ولعله عم مقاتل وما ذكرناه ليس بذلك بالبعيد وعن الشيخ ( رحمه اللّه ) كما لا يخفى على المطلع بحاله . وبالجملة ليس واقفيا بل الظاهر أنه من الحسان « 1 » . وقال صاحب التنقيح بعد ذلك : ولقد أصاب في حدسه فان تعبير الشيخ ( رحمه اللّه ) عنه بالخبيث بعد نسبة الوقف اليه يكشف عن أن فيه شيئا غير الوقف ، والحسين بن قياما قد ورد فيه انه من اعدى خلق اللّه للرضا ( عليه السّلام ) وله مكالمة مع الرضا ( عليه السّلام ) كاشفة عن خبثه استبقنا نقلها في ترجمته فلاحظ ، وكيف يعقل وصف من سبق صاحبه بالايمان بالرضا ( عليه السّلام ) وتصديقه إياه واظهار وجود برهان له على
--> ( 1 ) الوحيد البهبهاني فاني لم أجده في التعليقة ولربما يوجد في كتبه الأخرى وقد نقل هذا النص عنه منتهى المقال للحائري ص 310 وكذلك التنقيح للمامقاني ج 3 ص 244 .