رياض محمد حبيب الناصري

516

الواقفية

هؤلاء . الثاني : لما تعرضنا إلى ذكر السبب الداعي إلى إبادة كتب الواقفية والكتب الرادة عليها ، وفي بعض الاحتمالات عنوان الاتلاف واضح القصد لكنه خاضع لمبررات كشف النقاب عنها في حينه ، فان العلوي كشخصية انتصرت للواقفة فيكون التغاضي عنه واهماله من الضرورات ، ولذا يأتي صاحب المعراج ويعبر عنه انه غير معلوم الحال . ثالثا : الظاهر أن صاحب هذا الكتاب وهو العلوي لم يكن واقفيا معاصرا للامام الكاظم ( عليه السّلام ) ، بل آمن ودافع عن الوقف ، وظاهرة الواقفة في كتابه المسمّى نصرة الواقفة في عصر تأخر عن عصر الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) ، والدليل على ذلك هو قول الذريعة : بأنه يروي عن أصحاب الصادق بواسطتين أو ثلاثا فهو يروي عن الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) بواسطة أو واسطتين وهذا ليس بغريب ، إذ ظهر من ترجمة حميد بن زياد انه توفي سنة 304 ه ، وهذا التاريخ بعيد عن وفاة الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) أكثر من مائة وعشرين عاما ، واحتملنا انه اعتقد بالوقف متأخرا ، فكذلك العلوي ، والظاهر في عصر القرن الرابع الهجري . يحيى بن الحسين بن زيد « 1 » قال في الخلاصة : يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين من أصحاب

--> ( 1 ) وعد الكافي يحيى بن الحسين بن زيد ممن اشهد الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) على وصيته إلى ابنه الرضا ( عليه السّلام ) قال : أحمد بن مهران بن علي بن أبي الحكم قال : حدثني عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري ، وعبد اللّه بن محمد بن عمارة عن يزيد بن سليط قال : أوصى أبو إبراهيم ( عليه السّلام ) : اشهد إبراهيم بن محمد الجعفري ، وإسحاق بن محمد الجعفري ، وإسحاق بن جعفر بن محمد ، وجعفر بن صالح ومعاوية الجعفري ، ويحيى بن الحسين بن زيد بن علي ، وسعد بن عمران الأنصاري ، ومحمد بن الحارث الأنصاري ، ويزيد بن سليط الأنصاري ومحمد بن جعفر بن سعد الأسلمي . الكافي ج 2 ص 96 كتاب الحجة باب الإشارة والنص على الرضا ( عليه السّلام ) حديث 15 وكذلك عيون أخبار الرضا ج 1 ص 33 في نص وصية الإمام موسى على ابنه ( عليهما السّلام ) حديث 1 .