رياض محمد حبيب الناصري
498
الواقفية
الخوئي ( حفظه اللّه تعالى ) في تحليل ذلك وتدقيقه قال : ان الشيخ ذكر في المشيخة انه يروي في كتابيه عن كتاب من يبدأ في السند باسمه ، فالروايتان المتقدمتان قد رواهما عن كتاب الحسن بن محمّد بن سماعة ، ولا يخلو الحال من أن المذكور في ذلك الكتاب في مورد الروايتين ، إما جعفر بن سماعة ، أو جعفر بن محمّد بن سماعة ، وعلى كلا التقديرين يثبت صدق ما ادعيناه من انصراف جعفر بن سماعة إلى جعفر بن محمّد بن سماعة . فان المذكور فيه ان كان هو الأول فتعبير الشيخ عنه في الاستبصار بجعفر بن محمّد بن سماعة لا وجه له غير الانصراف وبيان المراد ، وان كان المذكور فيه هو الثاني فلا وجه لتعبير الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي عنه بجعفر بن سماعة غير الانصراف المذكور . ومن هنا يمكن ان يقال : ان المراد بجعفر بن سماعة الذي ذكره الشيخ ( رحمه اللّه ) في رجاله هو جعفر بن محمّد بن سماعة ، إذ من البعيد جدا عدم تعرضه لمن هو شهير في الرواية وتعرضه لمن هو غير معروف « 1 » . اما وثاقته فمن الأمور المحرزة ، لأنها وردت عن كتب الرجال المعروفة . وهو كتاب النجاشي بالإضافة إلى الخلاصة وابن داود والكاظمي والطريحي وغيرهما ، ولكن بناء على ما تقدم فمنهم من جعله واحدا ومنهم من جعله متعددا . وخلاصة القول فان النجاشي اعتبره أكثر اخوته ثقة في حديثه ، ولكن الكاظمي في تكملته عرض أقوالا للتوقف فيه وهذا غريب ، قال : وفي كشف الرموز ضعّف رواية جعفر بن سماعة لكونه واقفيا ، وفي التنقيح : الرواية ضعيفة السند لان في طريقها جعفر بن سماعة وهو واقفي ، ومثلها عبارة الصيمري والمجمع « 2 » . ومن خلال هذا النص المتقدم يتضح لدينا ان هؤلاء الذين ضعفوه لم يحكموا
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 4 ص : 71 . ( 2 ) تكملة الرجال ج 1 ص : 217 .