رياض محمد حبيب الناصري

489

الواقفية

ردعهم ورد منكرهم حرصا منه عليهم ، ولكن بحكم ارتباطهم بتلك الشخصية الضالة المضلة فإنهم يأخذون بقوله ويتركون قول حنان ، وهذا لا يشكل إمارة على طعنه ، لأنه لم يكن منهم ، بل هو ضدهم وضد أفكارهم ، لان اختلاطه معهم يدور حول اقناعهم . هذا مضافا إلى أن الشيخ في الفهرست قال بوثاقته ، وثالثا ان الشيخ الوحيد ( رحمة اللّه عليه ) عارض نفسه إذ استخدم مؤيدات الوثاقة وقال : ورواية ابن أبي عمير عن الحسن بن محبوب عنه تشير أيضا إلى وثاقته « 1 » . ورابعا : قال صاحب المستدرك : وقد روى عنه من الرواة عيونها ، فروى عنه ابن أبي عمير وصفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، الثلاثة الذين لا يروون الّا عن ثقة ، ومن اضرابهم من أصحاب الاجماع الحسن بن محوب ويونس بن عبد الرحمن والحسن بن علي بن فضال ، ومن غيرهم من الأجلة جعفر بن بشير وإسماعيل بن مهران ومحمد بن إسماعيل بن بزيع وإبراهيم بن هاشم وموسى بن القاسم والحسن بن محمد بن سماعة ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن الجهم والفضل بن شاذان وعمرو بن عثمان والحسين بن بشار ومحمد بن عيسى بن عبيد والحسين بن سعيد « 2 » . وبهذه الخصوصية التي ذكرها الوحيد في التوقف في روايته يحتمل هي نفس النكتة التي دعت العلامة الحلي أن يتوقف في روايته ، وكذلك صاحب التنقيح حيث قال : حنان ضعيف لأنه كيساني « 3 » وقد رد عليه صاحب التكملة قال : وهو اشتباه ، ولعله حيان بالياء التحتية « 4 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المستدرك ج 3 ص : 593 . ( 3 ) التنقيح الرائع عنه تنقيح المقال : ج 1 ص 375 . ( 4 ) تكملة الرجال الكاظمي ج 1 ص : 375 وقد جاء في ترجمة حيان السراج : وهذا كيساني القائل بامامة ابن الحنفية ، ولربما وقع الاشتباه من صاحب التنقيح لاختلاط الامر في ذلك تصحيفا .