رياض محمد حبيب الناصري

483

الواقفية

الملاحم ، وكتاب الدلالة ، وكتاب الأصول « 1 » . وفي جامع المقال : حميد بن زياد ، الثقة الواقفي برواية أبي طالب الأنباري عنه ، وأبي المفضل عنه ، وأحمد بن جعفر بن سفيان عنه ، ومحمد بن يعقوب الكليني عنه « 2 » . وقد وثقه الكاظمي في مشتركاته وقال : حميد بن زياد الثقة الواقفي « 3 » . المستفاد من النصوص ان حميد بن زياد من الرجال الذين يعتبرون من الثقات والوجوه الشيعية المعروفة في عالم الرواية وتدوين الكتب ، وورد اسمه فيمن لم يرو عن الأئمة ( عليهم السّلام ) ، والدليل على ذلك قاله النجاشي في إجازة أبي المفضل الشيباني عام 310 ه ، أو مشاهدة أبي الحسن علي بن حاتم سنة 306 ه وهو يناسب كونه لم ينقل عنهم ( عليهم السّلام ) . والغريب من ابن داود حينما نسب إلى النجاشي انه أثبته في الضعفاء ، مع أن عبارة النجاشي أنه قال : « ثقة » ، إلا أن يراد من هذه النسبة بأنه من وجوه الواقفة أو قال : « وجها فيهم » . ولكن اننا نناقش في هذه العبارة بالذات من عدة وجوه : أولا : كونه من حملة التراث الشيعي ، إذ الّف وصنّف كتبا كثيرة جدا ، وإذا أخذنا بعبارة مساواتها لكتب الأصول ، فمعناه أنها ناهزت الأربعمائة مصنف بناء على رواية الفهرست . ثانيا : لم تتعرض كتب الرجال عدا النجاشي لاثبات وقفه . ثالثا : لم يتضح من حياته انه على أيّ واحد من الأئمة وقف . رابعا : كونه وجها في أيام وقفه ليس معناه موجبا لتضعيفه على نحو الدوام ، فبناء على رجوعه فلا يبقى احتمال تضعيفه المدعى . ويبقى ما ذكره الزراري في تثبيت وقفه ، ولكنه أشار عليه بأنه من الفقهاء

--> ( 1 ) معالم العلماء ص : 43 . ( 2 ) جامع المقال ص : 64 . ( 3 ) المشتركات ص : 53 ص : 495 .