رياض محمد حبيب الناصري

479

الواقفية

على القائل وتكذيبه إياه ، أو تخطئة منه ( عليه السّلام ) لاعتقاده ببقائه على الوقف « 1 » . وقد استفاد السيد الخوئي من ضعف الرواية عدم القدح وعدم المدح ، قال : اما الرواية فقد ذكرها الكشي في ترجمته كما نقل ، وهي ضعيفة ، فان الفضل بن كثير مهمل ، والحسن بن الحسين بن صالح مجهول ، فلا يمكن الاستدلال بها على المدح ولا القدح « 2 » . وخلاصة القول : إذا توقفنا عن رواية الكشي بضعف السند تبقي شهادة الشيخ الطوسي في رواية أحدهما ، انه من الذين خضعوا للأسلوب الدعائي الذي سلطه أقطاب تلك الحركة الضالة لتغرير من كان قابلا للغرر كما وقع للمترجم له حينما منحوه ممّا اختانوه من أموال اللّه والامام والناس ، فوقع في هذا الشراك وتلك المصيدة التي اصطادوه بها حينما بذل البطائني والقندي والرواسي الأموال له ولغيره ، مضافا إلى رواية صفوان المؤيدة لها ، فإنها وان كان في سندها أحمد بن محمّد ابن يحيى وهو لم يوثق على أن الشيخ لم يذكر طريقه اليه ، لكنها مع ذلك تكفي للتأييد « 3 » . فلا يبقى مجال للتوقف في انتساب القول اليه بالوقف حقيقة ، كما لم يتضح لدينا برواية انه رجع ، وان صحت رواية الكشي فان ذم الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بعد وفاته دليل على موته على الوقف ، فما ذكره العلامة في خلاصته كان من سهو قلمه ، وما ذكره في القسم الأول المعد للموثقين من خلاصته كان سهوا كذلك وقال صاحب المنتقي في مقدمة الكتاب : ومن أهمها اي أوهام المتأخرين ما وقع للعلامة في تزكية حمزة بن بزيع ، فإنه قال في الخلاصة : حمزة بن بزيع من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثير العمل ، والحال

--> ( 1 ) تعليقة الوحيد ص : 126 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 6 : ص : 265 . ( 3 ) المصدر السابق .