رياض محمد حبيب الناصري
456
الواقفية
تدعو ضرورة إلى غير ذلك « 1 » . دعوى الاتحاد بينه وبين عنبسة بن نجاد العابد قال البعض من أصحاب الرجال بالاتحاد بينه وبين عنبسة العابد الذي ورد في أسانيد بعض الروايات وفي نفس الطبقة ، قال الشيخ المامقاني وكان في نسخة بعضهم ابدل عنبسة بن مصعب في الرواية الثانية ، بعنبسة بن العابد ، فأوجب ذلك احتماله اتحاد عنبسة بن مصعب وعنبسة بن العابد الذي هو ابن نجاد « 2 » المتقدم . ولكن الموجود في النسخ المعتمدة هو عنبسة بن مصعب من دون ذكر للعابد أصلا ، وربما استدل للاتحاد بما في رواية الكافي في باب ما يجب على المماليك والمكاتبين من الحد عن ابن بكير عن عنبسة بن مصعب العابد قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) . . . الحديث ، لكن اثبات الاتحاد بمجرد ذلك مشكل ، لامكان ان يكون العابد لقب كل منهما ، وأوهن منه التمسك للاتحاد برواية منصور بن يونس عن عنبسة في باب الاذان من التهذيب بتقريب ان منصور بن يونس ممن يروي عن عنبسة بن بجاد ، فان فيه امكان ان يكون منصور بن يونس روى عن ابن مصعب كما روى عن ابن بجاد ، فلا دلالة في ذلك على الاتحاد بوجه ، فالبناء على الاتحاد بعيد جدا سيما بعد وضع الكشي إياهما تحت عنوانين ، نقل توثيق أحدهما وتضعيفه الاخر « 3 » . ولا يعقل خفاء الاتحاد على الكشي وحمدويه جميعا ، فالتعدد اظهر . ولذا عدّ جمع منهم الفاضل الجزائري ابن بجاد في باب الثقات ، وابن مصعب في
--> ( 1 ) العيون والمحاسن ص : 249 . ( 2 ) ورد له ذكر في رجال الباقر ( عليه السّلام ) : ص : 130 ، ورجال الصادق ( عليه السّلام ) : ص : 261 . ( 3 ) ورد عنبسة بن بجاد العابد ج 2 ص 670 حديث : 697 ، وكذلك ورد عنبسة بن مصعب ج 2 ص : 659 حديث : 676 وحديث 677 .