رياض محمد حبيب الناصري
454
الواقفية
على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ولكنه باطل جزما ، فان القول بالوقف ينافي الناووسية كما هو ظاهر ، وعبارة الكشي محرّفة جزما ، والصحيح انه ناووسي واقف على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) « 1 » . والسيد الخوئي حينما نقل هذا الاحتمال ولم يعلق عليه حينما قال : القول بالوقف ينافي الناووسية كما هو ظاهر واستظهر التحريف ، لكن هذا لم يكن في عنبسة بن مصعب ، فقط بل تقدمت هذه العبارات وكما مرّ في من رمي بالكيسانية والحيرة بمعنييها والناووسية ، اذن لا منافاة في ذلك في كتب الرجال ، ولهذا نظائر كثيرة لا ترد في هذا فقط بل في آخرين ، ولم يورد السيد الخوئي هذا الاحتمال في غيره . وقد أوضح استبعاد ناووسيته قال : مقتضى ما حكاه الكشي عن حمدويه ان عنبسة بن مصعب ناووسي واقف على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) ، ولكن قد ينافي ذلك ما تقدم عن الكشي والكليني من اظهار عناية الإمام الصادق ( عليه السّلام ) به وسروره بلقائه ، الّا ان الرواية عن عنبسة بن مصعب نفسه فتأمل . ويمكن ان يقال : ان عنايته ( سلام اللّه عليه ) به انما كان في جهة ما كان عليه عنبسة في ذلك الوقت من القول بالإمامة ، وهذا ينافي انكاره امامة موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) بعد ذلك « 2 » . وبناء على القول بناووسيته ووقفه على الإمام موسى بن جعفر يتضح من ذلك ان عمره أفناه بالوقف العام والخاص ، مع ذلك يوثقه طبقا لنظريته الرجالية المعروفة ، قال : والمتحصل ممّا ذكرناه ان عنبسة بن مصعب ناووسي ، الّا انه مع ذلك ثقة لوقوعه في اسناد كامل الزيارات ، وقد شهد ابن قولويه بوثاقة جميع من وقع في
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 13 ص : 164 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ص : 163 .