رياض محمد حبيب الناصري

452

الواقفية

الصادق ( عليه السّلام ) أنه قال : من جاءكم يخبركم : غسلني وكفنني ودفنني فلا تصدقوه ، وإلى هذه الرواية استند الناووسية « 1 » . والرواية قابلة للتوجيه ، بان هذا الكلام منه ( عليه السّلام ) كان في زمان خاص ومن جهة خاصة ، أو ان هذا المجموع لا يتحقق من أحد ، فان الامام لا يغسله الّا الإمام فتأمل « 2 » . ويمكن ان يكون عنبسة توهم في بعض الأحاديث ، مثل ما رواه الكافي في باب الإشارة والنص على الصادق ( عليه السّلام ) : عن أبي الصباح الكناني « 3 » . قال : نظر أبو جعفر إلى أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فقال : من هذا ؟ هذا من الذين قال اللّه عزّ وجلّ « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا » الآية « 4 » وما رواه فيه أيضا عن جابر الجعفي عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : سئل عن القائم ( عليه السّلام ) فقال : هذا واللّه قائم آل محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، قال عنبسة : فلما قبض ( عليه السّلام ) دخلت على الصادق ( عليه السّلام ) فأخبرته بذلك فقال : صدق جابر ، ثم قال : لعلكم تروون : ان ليس كل امام هو القائم « 5 » بعد

--> ( 1 ) استوفينا هذا وأشبعناه بحثا في أسباب الوقف تحت موضوع الامام لا يغسله الا الامام فراجع . ( 2 ) ورد ذلك في الفصول المختارة من العيون والمحاسن الشيخ المفيد ص : 247 ، وكذلك ورد في فرق الشيعة ص : 78 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 9 حديث 1 وحديث 7 باب الإشارة والنص على الإمام الصادق ( عليه السّلام ) . ( 4 ) سورة القصص : آية : 5 . ( 5 ) قال المفيد في الارشاد : كان الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) ابنه أبا الحسن علي بن الرضا ( عليه السّلام ) لفضله على جماعة اخوته وأهل بيته ، وظهور علمه وحلمه وورعه ، واجتماع الخاصة والعامة على ذلك فيه ، ولنص أبيه ( عليه السّلام ) على إمامته واشارته اليه دون جماعة اخوته وعشيرته الارشاد ص : 229 . وفي مرآة العقول : والقائم يطلق في الاخبار على المهدي القائم بالجهاد ، والخارج بالسيف ، وعلى كل امام فإنه قائم بأمر الإمامة ، وان الأئمة كلهم قائمون بأمر اللّه ، مرآة العقول المجلسي ج 3 ص 328 . -