رياض محمد حبيب الناصري

417

الواقفية

كنا بالمدينة في موضع يعرف بالقبا « 1 » فيه محمّد بن زيد بن علي ، ما حسبك ؟ فجاء بعد الوقت الذي كان يجيئنا فيه فقلنا له : جعلنا اللّه فداك ما حسبك ؟ قال : دعانا أبو إبراهيم ( عليه السّلام ) اليوم سبعه عشر رجلا من ولد علي وفاطمة ( عليهم السّلام ) فاشهدنا لعلي ابنه بالوصية الوكالة في حياته وبعد موته ، وانه امره جائز « 2 » عليه وله ، ثم قال محمّد بن زيد : واللّه يا حيدر لقد عقد له الإمامة اليوم ، وليقولن الشيعة به من بعده . قال حيدر : قلت : بل يبقيه « 3 » اللّه ، واي شيء ؟ قال : يا حيدر إذا أوصى اليه فقد عقد له الإمامة ، قال علي بن الحكم : مات حيدر وهو شاك « 4 » . وقال الوحيد في تعليقته : يروي عنه « 5 » صفوان بن يحيى ، ومنه اشعار بوثاقته « 6 » . لم يرد توثيق أو ذكر للمترجم له في اي كتاب من كتب الرجال المعروفة ، وكل ما بأيدينا هو رواية العيون ، ولكننا امام أمرين هو ما قاله الوحيد الذي يرى الوثاقة لرواية الثقات عنه واستشعر الوثاقة لأنه يروي عن صفوان ، لكن المامقاني في تنقيحه قال : ان كانت رواية صفوان عنه معدودة من المدح كان الرجل من الحسان « 7 » . وهذا القول يتعارض مع ما قاله العيون : انه مات شاكا في امامة الرضا ( عليه السّلام ) .

--> ( 1 ) القبا بالضم موضع قرب المدينة . ( 2 ) اي جاز نسخة أخرى . ( 3 ) بقية اللّه نسخة أخرى . ( 4 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 28 حديث 16 . ( 5 ) عنونه الوحيد في التعليقة باسم حنان بن أيوب والظاهر أنّه اشتباه من قلمه . ( 6 ) تعليقة الوحيد ص 227 . ( 7 ) تنقيح المقال ج 1 ص 384 .