رياض محمد حبيب الناصري
408
الواقفية
كل من انتسب اليه ، وانه لم يلد ولم يولد ، وانه محتجب في هذه الحجب . وفي نفس المصدر : يونس بن عبد الرحمن عن رجل قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) : كان أبو الخطاب أحمق ، فكنت أحدثه فكان لا يحفظ ، وكان يزيد من عنده . وكذلك : عن حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : كنت جالسا عند أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) وميسر عنده ، ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة ، فقال ميسر بياع الزطي : جعلت فداك عجبت لقوم كانوا يأتون معنا إلى هذا الموضع فانقطعت اثارهم ، وفنيت اجالهم ، قال : ومن هم ؟ قلت : أبو الخطاب وأصحابه ، وكان متكئا فجلس فرفع إصبعه إلى السماء ثم قال : على أبي الخطاب لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، فاشهد باللّه انه كافر فاسق مشرك ، وانه يحشر مع فرعون في أشد العذاب غدوا وعشيا . وكذلك : عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : ان ممن ينتحل هذا الامر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا . وزعمت هذه الفرقة والمخمسة « 1 » والعليارية « 2 » . وأصحاب أبي الخطاب « 3 » .
--> ( 1 ) المخمسة : هم الذين يقولون : ان الخمسة سلمان وأبا ذر والمقداد وعمارا وعمر بن أمية الضمري هم البنون الموكلون بمصالح العالم من قبل الرب ، والرب عندهم علي ( عليه السّلام ) « تعليقة رجال الشيخ الطوسي ص 515 » . ( 2 ) العليارية : هم الذين يقولون : ان عليا ( عليه السّلام ) رب ، وظهر بالعلوية الهاشمية ، واظهر انه عبيده ، واظهر وليه من عنده « تعليقة رجال الطوسي ص 515 » . ( 3 ) وقد اختلف في اسم أبي الخطاب باهمال الطاء المشددة بعد الخاء المعجمة ، وفي اسم أبيه أيضا ، فالصدوق أبو جعفر بن بابويه ( رضوان اللّه تعالى عليه ) قال : اسم أبي الخطاب زيد ، والمشهور ان اسمه محمّد ، وأبوه أبو زينب اسمه في المشهور ( مقلاص ) بكسر الميم واسكان القاف واهمال الصاد أخيرا ، والشيخ أبو جعفر الطوسي « ورد في رجال الطوسي ص 302 في أصحاب الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفي أبو الخطاب ملعون غال ويكنى مقلاص ابا زينب البزاز البراد » ( رحمه اللّه ) اختار السين المهملة مكان الصاد ، وفي المغرب : الخطّابية طائفة من الرافضية نسبوا إلى أبي الخطاب محمّد بن أبي وهب الاخدع بالواو والهاء ، وعلى كل حال فهو الغالي الملعون ، ولقد كانت له -