رياض محمد حبيب الناصري

406

الواقفية

( عليه السّلام ) ، غال ملعون « 1 » . وقال الكشي : وهو نادر طريف في اعتقاده ، قال أبو عمرو : قالوا : ان محمّد ابن بشير لما مضى أبو الحسن ( عليه السّلام ) ووقف عليه الواقفة جاء محمّد بن بشير - وكان صاحب شعبذة ومخاريق معروفا بذلك - فادعى انه يقول : بالوقف على موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) ، وان موسى ( عليه السّلام ) كان ظاهرا بين الخلق ، يرونه جميعا ، يترأى لأهل النور بالنور ، ولأهل الكدورة بالكدورة في مثل خلقهم بالانسانية واللحمانية ، ثم حجب الخلق جميعا عن ادراكه وهو قائم بينهم . موجود كما كان ، غير أنهم محجوبون عنه وعن ادراكه ، كالذي كانوا يدركونه ، وكان محمّد بن بشير هذا من أهل الكوفة ، من موالي بني أسد ، وله أصحاب قالوا : بان موسى بن جعفر لم يمت ولم يحبس ، وانه غاب واستتر ، وهو القائم المهدي ، وانه في وقت غيبته استخلف على الأمة محمّد بن بشير ، وجعله وصيه وأعطاه خاتمه ، وعلّمه جميع ما تحتاج اليه رعيته من امر دينهم ودنياهم ، وفوّض اليه جميع امره ، واقامه مقام نفسه ، فمحمّد بن بشير الامام بعده « 2 » . حدثني محمّد بن قولويه قال : حدثني سعد بن عبد اللّه القمي قال : حدثني محمّد ابن عيسى بن عبيد عن عثمان بن عيسى الكلابي انه سمع محمّد بن بشير يقول : الظاهر من الانسان آدم ، والباطن أزلي ، وقال : انه كان يقول : بالاثنين ، وان هشام بن سالم « 3 » ناظره عليه ، فاقر به ولم ينكره .

--> ( 1 ) النجاشي ص 242 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 774 حديث 906 . ( 3 ) هشام بن سالم الجواليقي قال صاحب كتاب الفرق بين الفرق ص 65 للبغدادي . قال : هذا الجواليقي مع رفضه على مذهب الإمامية مفرط في التجسيم والتشبيه ، لأنه زعم أن معبوده على صورة الانسان ، ولكنه ليس بلحم ولادم ، بل هو نور ساطع بياضا ، وزعم أنه ذو حواس كحواس الانسان ، وله يد ورجل وعين واذن وانف وفم ، وانه يسمع بغير ما يبصر به ، وكذلك سائر حواسه متغايرة وان نصفه الاعلى مجوف ونصفه الأسفل مصمت ، وحكى أبو عيسى الوراق انه زعم : ان لمعبوده وفرة سوداء ، وانه نور اسود ، وباقيه نور ابيض . -