رياض محمد حبيب الناصري
404
الواقفية
اما بخصوص المترجم له فان ما تقدم من الشيخ والنجاشي اللذان ذكراه بأعلى مراتب الوثاقة ، وقد تقدم نص الفهرست القائل : له كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم وبروايتهم . وقد ناقش السيد الخوئي هذا الكلام وقال : والجواب عن ذلك : انه لا دلالة في هذا الكلام على أن كل من يروي عنه علي بن الحسن الطاطري ثقة ، غاية ما هناك ان رواياته في كتبه الفقهية مروية عن الثقات ، فكل ما نقله الشيخ عن كتبه بان كان علي بن الحسن قد بدأ به السند يحكم فيه بوثاقة من روى عنه ما لم يعارض بتضعيف شخص اخر . اما من روى عنه علي بن الحسن في أثناء السند فلا يحكم بوثاقته لعدم احراز روايته عنه في كتابه . والمتحصل ممّا ذكرناه : انه لم يثبت دلالة رواية المذكور أسماؤهم عن شخص على وثاقة المروي عنه . . . وكيف تصح هذه الدعوى ؟ وقد عرفت ان صفوان وابن أبي عمير والبزنطي واضرابهم قد رووا عن الضعفاء ، فما ظنك بغيرهم . هذا مع أن الرواية عن أحد لا تدل على اعتماد الراوي على المروي عنه ، فهذا أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبيد الضبّي أبو نصر روى عنه الشيخ الصدوق في كتاب العلل والمعاني والعيون وقال فيه : ما لقيت انصب منه ، وبلغ من نصبه انه كان يقول : اللهم صلّ على محمّد فردا ، ويمنع من الصلاة على آله « 1 » . والغريب ما ذكره صاحب الحدائق في باب هل تجوز النافلة بعد دخول وقت الفريضة ، ثم ذكر روايات وقال في الجميع ، تصور من حيث السند باشتمال سند الرواية الأولى والأخيرة على الطاطري وعبد اللّه بن جبلة وهما واقفيان « 2 » . اما وقفه فإنه كان صارخ العقيدة في هذا المذهب الفاسد ، إذ كان من وجوه
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 72 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ج 6 ص 258 .