رياض محمد حبيب الناصري

387

الواقفية

واقفي ، هذا لا بد من الرجوع إلى مقدمة بحوث الكتاب وخصوصا مبحث حركة العلو ودور الواقفة فيها ، إذ قد اتضح لدينا فيما سبق التمازج الفكري بين الغالية والواقفة ، واقتراب الافكار فيما بينهم ، وخصوصا ما ورد عن النجاشي بوصفه : وكان أصحابنا البغداديون يرمونه بالارتفاع ، وكتاب الصفوة وبعض كتبه الأخرى التي تقرب الفكرة انه كان غاليا ، والغلو في أكثر أفكاره وقوف أو تأليه لبعض من الأئمة ( عليهم السّلام ) . اذن هو ليس من الواقفة المعروفة الذين كانوا موردا للبحث في هذا الكتاب ، وبناء على ذلك لا يبحث عن رجوعه ، بل المحتمل انه من الغلاة ورجع . خامسا : تعرض العلامة في القسم الثاني من الخلاصة بقوله : الأنصاري بدل الأنباري ، في الوقت الذي اتفقت فيه عبارة كتب الرجال كالفهرست والرجال والنجاشي بالإضافة إلى ابن داود والمعالم بأنه : أنصاري ، والظاهر أن هذا اللقب الذي تفرد به العلامة اما من سهو القلم أو من النساخ . سادسا : القول في وثاقته ، ان الشيخ ضعفه والنجاشي وثقه ، ولكن يمكن القول بوثاقته وذلك بالجمع بين الاثنين ، فان النجاشي قال عنه : ثقة في الحديث ، وشيخ من أصحابنا ، وعالم بالحديث ، ورجال الشيخ قال عنه : ضعيف ، ولكن يحتمل ان ضعفه في غلوه وارتفاعه يوم كان كذلك ، ولهذا وصفه بالخاصي ، وقد مرّ في فوائد الوحيد ان هذه الكلمة تفيد مدحا ، فيمكن الجمع بين كلام الشيخ الطوسي والنجاشي والقول بالوثاقة بعد رجوعه إذ كان ضعيفا أيام انحرافه ثم تاب وأصبح خاصيا ، فاذن هو كما قال عنه النجاشي بأنه ثقة . محمد بن إسحاق بن عمار التغلبي الصيرفي : ورد في أصحاب الإمام الرضا ( عليه السّلام ) : محمد بن إسحاق بن عمار الصيرفي كوفي .