رياض محمد حبيب الناصري
377
الواقفية
ولا ما عن ابن الغضائري من تضعيفه إياه ، فانا قد ذكرنا انه لم تثبت صحة نسبة الكتاب اليه ، فلم يعلم صدور التضعيف منه ، اذن فشهادة الشيخ وابن قولويه وعلي ابن إبراهيم بن هاشم متبعه « 1 » . وقد حقق الشيخ المامقاني ذلك في تنقيحه ، قال : وبعد اتحاد الثلاثة يأتي فيه ما ذكرنا هناك من رواية الكشي فيه ما يدل على كونه شيعيا ممدوحا ، وانه عرضه أخيرا سوء العاقبة ، وان ما علم من اخباره انه رواه حال استقامته يجري عليه حكم الخبر الحسن ، وما كان بعد انحرافه ولم يعلم وقته يجري عليه حكم الضعيف ، ولعل غرض الشيخ رحمه اللّه بقوله : صحيح الحديث صحة حديثه الذي رواه في غير حال انحرافه . وقال في الحاوي : ان الّارجح كلام الكشي الذي نقله العلامة وهو الموجود في كتابه والنجاشي . فالرجل ضعيف لما ذكر ، مع تأييد كلام ابن الغضائري له ، وصحة الحديث على تقدير دلالتها على التوثيق لا يعارض ذلك كما لا يخفى ، انتهى . وظاهره طرح رواياته حتى ما رواه في زمن استقامته ، ولا وجه بعد ورود الخبر المشار اليه المادح له الّا ان يناقش فيه بان سنده غير نقي لوجود حفص بن محمّد مؤذن علي بن يقطين قبل سعد هذا ، واثبات مدح لسعد بروايته التي رواها هو دوري « 2 » . وما ذكره النجاشي : له كتاب رسالة أبي جعفر ( عليه السّلام ) اليه ، فان المحقق التستري يرى عدم صحة نسبة هذه الرسالة اليه ، قال : خلط بين هذا وسعد الخير الأموي المتقدم ، فذاك كان له ( عليه السّلام ) اليه رسالة بل رسالتان كما تقدم ، واما هذا
--> والملائكة والمرسلين . . . إلى أن يقول قال : يا سعد فقلت : بلى صلّى اللّه عليك ، فقال : ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، ولذكر اللّه أكبر ، فالنهي كلام ، والفحشاء والمنكر رجال ، ونحن ذكر اللّه ، ونحن أكبر « أصول الكافي ج 4 ص 364 حديث 1 كتاب فضل القرآن » . ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 8 ص 69 . ( 2 ) تنقيح المقال ج 2 ص 15 .