رياض محمد حبيب الناصري
369
الواقفية
فلم تمضي الأيام حتى ولد « 1 » وفي مكاسب التهذيب : عن محمد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم النهاوندي ، عن السياري ، عن ابن جمهور ، وغيره من أصحابنا قال : كان النجاشي وهو رجل من الدهاقين « 2 » عاملا على الأهواز وفارس ، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : ان في ديوان النجاشي عليّ خراجا - وهو ممن يدين بطاعتك - فان رأيت أن تكتب اليه كتابا ، قال : فكتب اليه كتابا . بسم اللّه الرحمن الرحيم سر أخاك يسرك اللّه ، فلما ورد عليه الكتاب وهو في مجلسه فلما خلا ناوله الكتاب وقال : هذا كتاب أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فقبله ووضعه على عينيه ثم قال : ما حاجتك ؟ فقال : عليّ خراج في ديوانك ، قال له : كم هو ؟ قال : هو عشرة آلاف درهم ، قال : فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه ، ثم اخرج مثله فأمره ان يثبتها له لقابل ، ثم قال له : هل سررتك ؟ قال : نعم ، قال : فأمر له بمركب ، ثم امر له بجارية وغلام وتخت ثياب ، في كل ذلك يقول : هل سررت ؟ فكلما قال : نعم زاده حتى فرغ ، قال له : احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت اليّ كتاب مولاي فيه وارفع اليّ جميع حوائجك ، قال : ففعل وخرج الرجل ، فصار إلى أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) بعد ذلك فحدثه بالحديث على جهته فجعل يستبشر بما فعله ، قال له الرجل : يا ابن رسول اللّه كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ قال : اي واللّه لقد سر اللّه ورسوله « 3 » . اما الرسالة التي أرسلها إلى الصادق هي ما رواه الشهيد الثاني : باسناده عن مشايخه عن الشيخ المفيد ( رحمه اللّه ) عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه
--> ( 1 ) الارشاد ص 318 وكشف الغمة ج 2 ص 352 وكذلك الكافي عن بعض أصحابنا عن محمّد بن علي عن معاوية بن حكيم عن ابن نصر الكافي ج 2 ص 104 باب الإشارة والنص على الجواد ( عليه السّلام ) . ( 2 ) الدهقان : وفي لسان العرب : والدّهقان والدّهقان : التاجر فارسي معرب وهم الدهاقنه والدهاقين لسان العرب ج 13 ص 163 . ( 3 ) التهذيب ج 6 ص 333 حديث 46 .