رياض محمد حبيب الناصري

351

الواقفية

والثانية وقع النزاع فيها ، هل انّها تفيد الوثاقة أم لا « 1 » وهنا مجموعة قرائن تدلّ على وثاقة الرجل : أولا : رواية الأجلاء عنه ، ثانيا : كونه كثير الرواية ، وكونها مقبولة عند الأصحاب ، وثالثا : تصحيح العلامة طريق الصدوق إلى أبي الحسن النهدي ، وهو فيه « 2 » ، ورابعا : ما أورده الشهيد الثاني في كتابه المسالك ، إذ قال في رواية التدبير من المسالك وهو في طريقها قال : وعمل بمضمونها كثير من المتقدمين والمتأخرين ، ونسبوها إلى الصحة ، والحق انّها من الحسن ، وان صحتها إضافية كما مرّ ، لان رواية الحسن من الحسن « 3 » وخامسا : ما قاله المجلسي . في مرآته تعقيبا على حديث الكافي في معجزاته ، قال بعد ما أثبت وقفه : لا يقدح ذلك في ثقته وجلالته « 4 » ، بالإضافة إلى ما مرّ من توثيق الطريحي في جامعه ، والخلاصة : انه من الموثقين المعتبرين من أصحاب الأئمة ( عليهم السّلام ) . امّا وقفه فلم يذكره أي كتاب من كتب الرجال المعروفة ، لا الطوسي في رجاله ولا في فهرسته ولا النجاشي ، مضافا إلى الكشي ، وكل ما في الأمر هو تعرض الشيخ الطوسي له في كتاب الغيبة عند مناقشة كتاب نصرة الواقفة للعلوي ، فقد أشار إلى رجوعه عن الوقف ، وكذلك ما مرّ من روايات العيون والكافي والخرائج والجرائح وكشف الغمة ، فإنهم أوردوا روايات تدلّ على أنه كان شاكا في امامة

--> ( 1 ) عين ووجه : قال الوحيد البهبهاني في فوائدة : قولهم : عين ووجه ، قيل : هما يفيدان التعديل ، ويظهر من المصنف « المصنف هو الأسترآبادي صاحب نهج المقال ، المتوفي سنة 1028 ه ، الذي علق عليه الوحيد في حاشيته » في ترجمة الحسن بن زياد ، وسنذكر عن جدي في تلك الترجمة معناهما واستدلاله على كونهما توثيقا ، وربما يظهر ذلك من المحقق الداماد أيضا في الحسين بن أبي العلاء وعندي انهما يفيدان مدحا معتدا به ، وأقوى من هذا قولهم : وجه من وجوه أصحابنا مثلا ، فوائد الوحيد المطبوعة آخر رجال الخاقاني ص 32 . ( 2 ) الخلاصة ص 280 . ( 3 ) المسالك ج 2 ص 111 كتاب التدبير . ( 4 ) مرآة العقول ج 4 ص 102 .