رياض محمد حبيب الناصري

348

الواقفية

وفي كتاب الخرائج والجرائح : روي عن الحسن بن علي الوشا قال : كنّا عند رجل بمرو ، وكان معنا رجل واقفي فقلت له : اتّق اللّه ، قد كنت مثلك ثم نور اللّه قلبي ، فصم الأربعاء والخميس والجمعة واغتسل وصلّ ركعتين ، وسل اللّه أن يريك في منامك ما تستدل على هذا الأمر ، فرجعت إلى البيت وقد سبقني كتاب أبي الحسن يأمرني فيه ان ادعو إلى هذا الأمر ذلك الرجل ، فانطلقت اليه وأخبرته ، وقلت : احمد اللّه واستخر مائة مرة ، وقلت له : انّي وجدت كتاب أبي الحسن قد سبقني إلى الدار ان أقول لك ما كنّا فيه ، وانّي لأرجو أن ينور اللّه قلبك ، فافعل ما قلت لك من الصوم والدعاء فأتاني يوم السبت في السحر فقال لي : اشهد أنه الامام المفترض الطاعة ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أتاني أبو الحسن البارحة في النوم فقال : يا إبراهيم واللّه لترجعن إلى الحق ، وزعم أنه لم يطلع عليه الّا اللّه « 1 » وقال الشيخ الطوسي في الغيبة : وكذلك الحسن بن علي الوشا ، وكان يقول بالوقف فرجع ، وكان سببه أنه قال : خرجت إلى خراسان في تجارة لي فلما وردته بعث اليّ أبو الحسن الرضا ( عليه السّلام ) يطلب منّي حبرة ، وكانت بين ثيابي قد خفي عليّ أمرها ، فقلت : ما معي منها شيء ، فردّ الرسول وذكر علامتها وانّها في سفط كذا ، فطلبتها فكان كما قال ، فبعثت بها اليه ، ثم كتبت مسائل أسأله عنها ، فلما وردت بابه خرج اليّ جواب تلك المسائل التي أردت أن أسأله عنها . . . . ، فرجعت عن القول بالوقف إلى القطع على إمامته « 2 » . وقال كذلك : ولأجلها رجع جماعة عن القول بالوقف مثل عبد الرحمن بن الحجاج ورفاعة بن موسى ويونس بن يعقوب وجميل بن دراج ، وحماد بن عيسى ، وغيرهم ، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا فيه ثم رجعوا ، وكذلك من كان في

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 207 . ( 2 ) الغيبة ص 47 .