رياض محمد حبيب الناصري
336
الواقفية
مستأنف ، قال : وذكر الحسين بن هاشم انه سأل ابن بكير عنها فأجابه بهذا الجواب ، فقال له : سمعت في هذا أشياء ، قال رواية رفاعة ، قال إن رفاعة روى : إذا دخل فيها زوج ، فقال : زوج وغير زوج عندي سواء ، فقلت : سمعت في هذا أشياء ، قال : لا ، هذا مما رزق اللّه من الرأي ، قال ابن سماعة : وليس نأخذ بقول ابن بكير ، فان الرواية إذا كان بينها زوج « 1 » . وقال المامقاني : ووجه دلالته على ما أفاده المولى الوحيد ( رحمه اللّه ) ان صفوان روى رواية رفاعة ، ثم نقل عن ابن بكير الاحتجاج لمدعاه برواية رفاعة وتسليم الرواية ، ورده بتقيد رواية رفاعة بما إذا دخل بينهما زوج ، فلو كانت رواية غير متسالم عليها بالقبول لا بدّ من المنع من حجيتها لكنه سلم حجيتها وناقش في دلالتها على مدعى المستدل « 2 » . وخلاصة الأمر انّ الرجل لا غمز فيه من حيث وثاقته ، فهو مرضي عند الأصحاب ، وخاصة المعاصرين للأئمة ( عليهم السّلام ) . أثر المعجزة في رجوع رفاعة : امّا وقفه ، فقد مرّ من نصوص كتب الرجال فلم يتعرضوا اليه من قريب ولا بعيد قولا بوقفه لا الشيخ الطوسي ولا النجاشي ، ومن جاء من بعدهم من المتأخرين كالعلامة وابن داود ، الّا انّ الشيخ الطوسي تعرّض له في كتاب الغيبة ، والظاهر انّ الكثير من الصحابة وخاصة الأجلاء منهم والثقات وأصحاب الاجماع الذين وقعوا بهذا المأزق والذين روى عنهم الطوسي بغيبته يعود السبب في ذلك إلى اشتداد أزمة الواقفة وانتشارها واستفحالها في المجتمع مما ادّى بالبعض أن يتوقفوا لكشف الأمر ، وعما يدور من شائعات مدعومة بأموال طائلة سرقت من بيت المال
--> ( 1 ) فروع الكافي ج 6 ص 77 ما يهدم الطلاق وما لا يهدم حديث 3 . ( 2 ) تنقيح المقال ج 1 ص 433 .