رياض محمد حبيب الناصري

332

الواقفية

الجانب الولائي لأهل البيت عليهم السّلام والعبادي والايماني لكن الفارق بينه وبين يونس ان يونس اتضحت الروايات انها تعامله مع هؤلاء الذين أرادوا ان يوقعوه بهذه المحنة وبهذا النوع من الاغراء وصفوان سكت عنه أصحاب التراجم لتوضيح هذه الشبهة . ثانيا : قلنا سابقا ان القول بالوقف كان نتيجة للهزة الفكرية والسياسية والاجتماعية داخل تركيبة المجتمع الشيعي آنذاك وإذا صح التعبير هو نقطة الافتراق والتقاطع بين فهم الإمام ( عليه السّلام ) وفهم أصحابه للتقية ممّا عزز ذلك مبدأ تجاوز حد التقية وخصوصا في عصر الإمام الرضا عليه السّلام نتيجة لنزوله للساحة السياسية وقبوله لولاية العهد وإذا رجعنا القهقهرى وليس بالبعيد بل إلى عهد أبيه كاظم أهل البيت وما تحمل من الويلات والمحن من التعذيب والسجون إلى أن نال درجة الشهادة في سجون الطواغيت ومع هذه الظروف التي يفهمها الكل وإذا بالامام الرضا ( عليه السّلام ) تنفتح الأبواب امامه ويدخل الميادين الاجتماعية والسياسية من أبواب متعددة فهو يفهم امرا لا يفهمه بقية أصحابه بل يعتبروه تجاوزا لمبدأ التقية الذي هو دينه ودين آبائه كبرنامج دقيق لمواجهة الطغاة . ثالثا : من الأمور التي جعلت بعض أصحاب الأئمة يقفون على الإمام الرضا ( عليه السّلام ) هو الحيرة والتردد في قبول امامة الجواد ( عليه السّلام ) لصغر سنه مضافا إلى تأخر الإمام الرضا ( عليه السّلام ) من أن يرزق ولدا في تلك المدة وهذا الامر جعل بعض الأصحاب يناقش في امامة الجواد ( عليه السّلام ) ، والنص الذي عرضه الكافي خير دليل لايضاح المطلب بقوله جعلت فداك : هذا ابن ثلاث سنين فقال : ما يضره ذلك فقد قام عيسى ( عليه السّلام ) بالحجة وهو ابن ثلاث سنين . ومن خلال هذه الأمور الثلاثة وما أضاف ( إليها ) الطوسي في غيبته حينما سئل عن دليل رجوعه عن الوقف بالاستخارة والدعاء أو سؤال علي بن بقباقة الذي سأله صراحة عن دليله بالقطع على الرضا يتضح لدينا ان صفوان بن يحيى الصحابي