رياض محمد حبيب الناصري

32

الواقفية

تدخل الحيرة على ضعفاء أمتنا من قبل جهالتهم فاتّق اللّه واكتم ذلك الّا من أهله واحذر ان يكون سبب بلية على الأوصياء أو حارشا عليهم في افشاء ما استودعتك . . . « 1 » . ومن خلال التروي في النصوص المتقدمة تتضح لدينا عدة أمور حول هذا الموضوع وهي : أولا : تحديد الإمام الكاظم عليه السّلام السنة التي تحدث بها الفتنة على الرغم من كون الإمام الكاظم بعيدا عن وسطه الاجتماعي ولكن تفاقم الأمور وبروز بعض الظواهر تدلل بوضوح ايجاد بعض المتغيرات في وسطه الشيعي كما ورد في رواية الغيبة مع التأكيد على ظلمه وجحد ابنه حقه مع مقايسة هذا الجحود من حيث عظمته بجحود امامة جده علي بن أبي طالب عليه السّلام . ثانيا : أكدت رواية العيون تفرس الإمام الكاظم عليه بوقوع الواقفة وحدوث الحادثة قبل أوانها إذ قالت الرواية عنه : من المتوسمين يعلم من يقف عليه بعد موته ويجحد الامام بعد إمامته . ثالثا : أكدت رواية ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السّلام الذي حدد الخطوط العريضة لهذه الفتنة قبل وقوعها بكثير وهي انكارهم الأئمة وبالتالي أكد ان مصداقية هذا الانكار تقع على حفيده الإمام الرضا عليه السّلام مع تبيان حال هؤلاء وأخلاقهم ومصيرهم في الآخرة مضافا إلى اشارته إلى احدى مناشىء الوقف وهو العاطفة الشديدة التي جعلتهم ينكرون امامة الرضا وينكرون موت موسى حينما قال : يضل به قوم من شيعتنا بعد موته جزعا عليه فيقولون لم يمت وينكرون الأئمة من بعده ويدعون الشيعة إلى ضلالهم « 2 » . رابعا : تحديد الموقف الصحيح للشيعة والقول بالوقف حقيقة في أوانه وتاريخه

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 290 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 762 حديث 881 .