رياض محمد حبيب الناصري
304
الواقفية
الكافي في احتجاج أبيه على أبي الإمام قال : ومرّ في الفائدة الأولى عدم ضرر أمثال ذلك « 1 » ويرى أنه وقف ورجع كماورد عنه في ترجمة مقاتل بن مقاتل قال : يظهر من الرواية عدم وقفه « اي مقاتل » أو رجوعه كالأجلة رجعوا وهم ابن أبي نصر ونظراؤه ومنهم الحسين بن عمر ابن يزيد . « 2 » وقد مال السيد الخوئي إلى عدم وقفه كما يستفاد ممّا قاله : وقع في اسناد جملة من الروايات تبلغ عشرة موارد ، فقد روى عن الرضا ( عليه السّلام ) وعن أبيه ويونس ابن عبد الرحمن وروى عنه ابن محبوب والحسين بن حازم وسعد وعلي ابن الحكم والقاسم بن محمّد الجوهري ومحمّد بن أحمد بن يحيى واخوه محمّد بن عمر ومحمّد ابن عمر بن يزيد « 3 » . والغريب ممّا افاده العلامة المجلسي في مرآته حينما تعرض إلى رواية الكافي المتقدمة بقوله : وانا يومئذ واقف حيث مال إلى وقفه قال : وانا يومئذ واقف : اي اعتقد مذهب الواقفية وكتب أقف بالإمامة على أبيه ولم أجاوز بها اليه صلوات اللّه عليهما لاعتقادي في أبيه الغيبة وانه الحي القائم الذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا كما روي عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : ان من ولده من هو كذلك فاوله الضالون المضلون بالولد بلا واسطة « 4 » . والعجيب من هذا التفسير الذي افاده والذي لا يتفق وظاهر الرواية من قريب ولا بعيد وذلك إذا تدبرناها واتضحت لدينا عباراتها فهي مختلفة تمام الاختلاف عما افاده المجلسي ( رحمه اللّه ) إضافة إلى ذلك فان العلامة المجلسي اكد توثيقه من
--> ( 1 ) تعليقة الوحيد على رجال الميرزا ص 382 طبعة قديمة . ( 2 ) منهج المقال ص 310 . ( 3 ) معجم رجال الحديث ج 6 ص 60 . ( 4 ) مرآة العقول ج 4 ص 100 .