رياض محمد حبيب الناصري

300

الواقفية

قال الحسين فقلت للرضا ( عليه السّلام ) : قد مضى أبوك ؟ فقال : اي واللّه واني لفي الدرجة التي فيها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه وآله ) ومن كان أسعد ببقاء أبي مني ثم قال : ان اللّه تبارك وتعالى يقول : « السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » « 1 » العارف للإمامة حين يظهر الامام ثم قال : ما فعل صاحبك ؟ فقلت من ؟ قال : مقاتل ابن مقاتل المسنون الوجه ، الطويل اللحية ، الاقنى الانف . وقال : اما اني ما رايته ولا دخل عليّ ، ولكن آمن وصدق فاستوص به قال : فانصرفت من عنده إلى رحلي فإذا مقاتل راقد فحركته ثم قلت : لك بشارة عندي لأخبرك بها حتى تحمد اللّه مائة مرة ففعل ثم أخبرته بما كان « 2 » . وفي الكشي كذلك . . . قال حدثني أبو القاسم الحسين بن محمّد بن عمر بن يزيد عن عمه قال : كان بدؤ الواقفة انه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الاشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها فحملوا إلى وكيلين لموسى ( عليه السّلام ) بالكوفة أحدهما حيان السراج والاخر كان معه ، وكان موسى ( عليه السّلام ) في الحبس ، فاتخذا بذلك دورا وعقدا العقود واشتريا الغلات . فلما مات موسى ( عليه السّلام ) وانتهى الخبر اليهما انكرا موته وأذاعا في الشيعة انه لا يموت لأنه هو القائم فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة وانتشر قولهما في الناس حتى كان عند موتهما أوصيا بدفع ذلك المال إلى ورثة موسى ( عليه السّلام ) فاستبان للشيعة انهما قالا ذلك حرصا على المال « 3 » . وفي الخلاصة : الحسين بن عمر بن يزيد من أصحاب أبي الحسن الرضا ( عليه

--> ( 1 ) سورة الواقعة آية 11 . ( 2 ) الكشي ج 2 ص 811 . ( 3 ) الكشي ج 2 ص 760 حديث 871 .