رياض محمد حبيب الناصري

291

الواقفية

جمع من المزكين لم تثبت عدالتهم بل وظهر عدم ايمانهم مثل ابن عقدة وعلي بن الحسن بن فضال ، قلت من لا يعتمد على توثيق أمثالهم فلا اعتراض عليه ، ومن اعتمد فلأجل الظن الحاصل منه . وغير خفي على المطلع حصوله بل وقوته « 1 » . إذ يرى وثاقة ابن عقدة ، وابن فضال ، وغيرهم من الثقات فهو اذن ومن باب الأولوية انه يرى قبول شهادة الشيخ الصدوق في اظهار شكه فلا عبرة بالقرائن التي ذكرها كمؤيدات له بل تبقى هذه الأمور محفوظة للبزنطي خارج دائرة الوقف . وقد ذكر الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة ان البزنطي كان موردا للاعتماد في ارجاع الواقفة عن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وهذا يعزز وقفه قال : ثم قال ( يعني العلوي صاحب نصرة الواقفة ) وقال علي بن بقباقه سألت صفوان ابن يحيى وابن جندب وجماعة من مشيختهم وكان الذي بيني وبينهم عظيم بأي شيء قطعتم على هذا الرجل ألشيء بان لكم ؟ فاقبل قولكم قالوا كلهم : لا واللّه الّا أنه قال فصدقناه وأحالوا جميعا على البزنطي فقلت : سوءة لكم وأنتم مشيخة الشيعة اترسلونني إلى ذلك الصبي الكذاب فاقبل منه وادعكم أنتم « 2 » . وإذا أضفنا هذا القول إلى قوله فيمن رجع عن الوقف على اثر ظهور المعجزات قال : وكذلك من كان في عصره مثل أحمد بن أبي نصر والحسن بن علي الوشا وغيرهم ممن كان قال بالوقف « 3 » . نرى ان البزنطي وقفه حقيقة مستفاد من رواية العيون ورجوعه استفيد من غيبة الطوسي . اما ما ذكره النجاشي من أن البزنطي توفي سنة 221 ه بعد وفاة الحسن

--> ( 1 ) الفائدة الأولى من فوائد الوحيد اخر كتاب رجال الخاقاني ص 9 . ( 2 ) الغيبة ص 41 . ( 3 ) المصدر السابق ص 47 .