رياض محمد حبيب الناصري

252

الواقفية

ذلك يسقط انها من باب الشهادة وهل الرواية الواردة في مدح شخص وذمه من باب الشهادة فيحتاج إلى تعدد الرواية أو من باب رواية الحديث الواردة في الأحكام الشرعية فيكفي فيه الرواية الواحدة « 1 » . وعندما تعرضنا إلى تراجم حياة رجال الواقفة في اخر الكتاب وجدنا نصوصا تؤكد ان البعض منهم ثبت وقفه عن طريق بعض الذين كتبوا في عقائد الملل والنحل أو جاءت على شكل شهادات من بعض أصحاب المذاهب الفاسدة وبناء على ذلك فهل يثبت ذلك أم لا قال الشيخ المامقاني : عدم كون الجرح والتعديل ونحوهما من الشهادة المصطلحة قطعا ، بل وعدم كونها من باب الرواية وانما هو من باب الوثوق والاطمئنان كما عليه بناء العقلاء أو من باب مطلق الظن في الرجال كما ادعو الاجماع عليه وعللوه بانسداد باب العلم فيه وحينئذ فالتحقيق هو التفصيل بين الجرح والتعديل وبين ساير ما يذكر في علم الرجال ممّا يرجع إلى الأسماء والألقاب والكنى والانساب ونحو ذلك - ضرورة حصول الوثوق والظن بقول المؤرخ وان كان من أهل المذاهب الفاسدة فيما يرجع إلى غير الجرح والتعديل - اما في جانب الجرح فلغلبة الظن بادعاء الاختلاف في المذهب والعداوة المذهبية إلى الجرح . واما في جانب التعديل فللإختلاف الواقع بيننا وبينهم في معنى العدالة « 2 » وملخص ما قاله المامقاني نكته ينبغي التوقف عندها وهي حالة جرح هؤلاء الأصحاب بانتساب البعض إليهم أو ما ورد بخصوص ممارسة البعض منهم باعطاء بعض الأموال لذوي الشأن من أمثال الوشا ويونس بن عبد الرحمن وفي هذه الحالة لو لم يرد معنى يوضح مثل هذه الصورة من دفع الأموال وجرح البعض مثلا سوف نقع في شراكهم وذلك للاختلاف والعداوة المذهبية التي تجعل الجرح في هذه الأمور موردا للاخذ والرد وعلى الرغم من وثاقة البعض منهم فان قوله

--> ( 1 ) تكملة الرجال عبد النبي الكاظمي ج 1 ص 16 . ( 2 ) التنقيح ج 1 ص 103 المامقاني .