رياض محمد حبيب الناصري
244
الواقفية
النجاشي حديثا عن محمد بن الحسن « 1 » . قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) يقول : من أخبرك انه مرضني وغسلني وحنطني والحدني وقبرني ونفض يده من التراب فكذبه وقال : من سأل عني فقل حي والحمد للّه . لعن اللّه من سئل عني فقال مات « 2 » . وفي هذا الخبر دلالة واضحة وتقارب بين فكرة الغلو في الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) الممزجة بالوقوف عليه بتلك الصيغة التي يستخدمها هؤلاء الغلاة في نشر مذهبهم في أوساط الشيعة بالوقوف على الامام الذي يريدون اتخاذه لتحقيق مآربهم الخبيثة لنشر الفساد في العقيدة الصحيحة لمذهب أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسّلام . وقال الصدوق قال محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حيان السراج قال : سمعت السيد بن محمد الحميري يقول : كنت أقول بالغلو واعتقد غيبة محمد بن علي بن الحنفية قد ضللت في ذلك زمانا فمن اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمد ( عليهم السّلام ) وانقذني به من النار وهداني إلى سواء الصراط « 3 » . وهذا النص واضح الدلالة بان الوقف هو الغلو وبالنتيجة تكون حركة الواقفة في تاريخ الأئمة ذات علاقة صميمية مع حركة الغلاة ومتداخلة في الكثير من أفكارها ومن جملة ذلك هو التأكيد على امام من الأئمة وانكار من يليه فالغلاة والواقفة قالوا في ذلك في الكثير من الأئمة . ندرة أخبار الواقفة في كتب التاريخ : بعد تلك الدراسة المفصلة لحياة الواقفة وجدنا ان التاريخ العام والخاص لم يتصدى تصديا واضحا لبحث ونشوء هذه الحركة وبالتالي كان عاريا عن معالجتها
--> ( 1 ) المراد به ابن شمون الواقفي الغالي . ( 2 ) النجاشي ص 236 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة ص 33 .