رياض محمد حبيب الناصري
241
الواقفية
عليهم . فمن تلك المظاهر تدور حول فكرة الإمام القائم ( عجل اللّه فرجه ) والتي وجدت فيها بمستوى الشعور واللا شعور وأصبحت نتيجة ذلك الممارسات علنية في تطبيق فكرة القائم وقد غالى فيه الواقفة بالأساليب الخاطئة والتي ان قلنا بحسن نوايا البعض وهو كذلك كما ثبت من رجوع البعض فإنها مجموعة روايات لم تكن صريحة بل مأولة ومستفادة من قرائن ثانوية بعيدة عن فهم الأئمة ( عليهم السّلام ) وقد تطرقنا إلى هذه الفكرة في موضوع أسباب الوقف . وإذا ثبت لدينا ان حركة الغلو بعيدة عن البعض وهو كذلك كما في بعض الواقفة ولكن هناك دلائل تاريخية تثبت ان الواقفة استعملوا أساليب معينة لحشر بعض المشتبهين منهم معهم قال الغضائري في ترجمة عبد الكريم الخثعمي ( كرام ) قال : الواقفة تدعيه والغلاة تروي عنه « 1 » . فدعوى الواقفة له واضحة لكن رواية الغلاة عنه هذا من المعاني البارزة لدعم فكرة الغلو فيما لو ضمت في أسانيد رواياتهم شخصيات اسلامية بالنتيجة تكون هذه العملية معززة للمبدأ الذي أسست الحركة لأجله . وقد تعرض الأئمة ( عليهم السّلام ) لشجب الغلو في حركة الواقفة حتى لا تبقى لهم حجة امام اللّه تعالى وامام الشيعة الذي يضلل البعض منهم باساليبهم الملتوية وقد ذكر الكافي رواية للإمام الباقر ( عليه السّلام ) في حديث طويل قال ( عليه السّلام ) : اللّه بيننا وبين من هتك سترنا وجحدنا حقنا وافشى سرنا ونسبنا إلى غير جدّنا وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا « 2 » . وعبارة الامام صلوات اللّه عليه وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا إشارة واضحة لما
--> ( 1 ) النسخة الخطية لمكتبة آية اللّه المرعشي النجفي . ( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 172 حديث 16 باب دعوى المحق والمبطل .