رياض محمد حبيب الناصري

209

الواقفية

كثرة رجال الواقفة في رجال الشيخ : ان الكتب الرجالية البارزة التي اهتمت باحصاء أكبر عدد ممكن من رجال الواقفة هو كتاب الشيخ الطوسي المسمّى برجال الطوسي فقد أحصى من رجال الوقف في كتابه هذا عددا بلغ أكثر بكثير من كتب الرجال الأخرى وحتى من فهرست الشيخ وغيبته التي ناقش فيها أفكار الواقفة ومعالجته لآرائهم وعقائدهم وذلك يعود إلى عدة أسباب وهي : أولا : حصول الشيخ الطوسي على كتب الواقفة التي ألفوها نصرة لمذهبهم وخصوصا كتاب نصرة الواقفة الذي ألّفه علي بن أحمد العلوي والذي أورد رواياتهم فيه دفاعا عن المذهب وان هذا الكتاب وان لم يكن بأيدينا الآن ويعتبر من المصادر المعدومة ويحتمل ان الشيخ اطلع عليه وناقشه ثم أتلفه إذ ظنّ ان الردّ عليه استوفى الغرض . وبما ان الشيخ الطوسي أخذ كتاب نصرة الواقفة وناقش جلّ رواياته كما مرّ الكثير منها في بحثنا هذا عن كتاب الغيبة حيث تعرض له ، وبناء على ذلك فان الاطلاع على مصدر مهم من مصادر الوقف جعل لديه إحاطة تامة بمعرفة رجال الوقف فحينما جمع الرجال في كتابه كان يترجم لهم عن قرب لأنه مع تماس مباشر معهم لتوفر مصادرهم لديه . ثانيا : الفترة التي سبقت حياة الشيخ الطوسي وإذا صحّ التعبير بدءا من حياة الكليني ومجيئه إلى بغداد كانت فترة ذهبية للشيعة وذلك للظروف السياسية التي كانت موالية للشيعة نوعا ما وهذا الظرف الذي سبق محنة الشيخ الطوسي دعاه ان يعرف المذهب في بغداد تعريفا من كل جوانبه ومن جملة ذلك هو مواجهة هذه الحركة التي نفذت إلى قلب التشريع والرواية حتى أنها أوجدت خللا بالحديث لوجود العدد الكبير من أسانيد الروايات التي كان في طريقها أمثال البطائني والمكاري والرواسي وغيرهم فعلى الرغم من موت الحركة في زمن قصير من حياة