رياض محمد حبيب الناصري
20
الواقفية
يقفون على الصادق عليه السّلام « 1 » . ولم يكن اطلاق اسم الواقفي على من وقف على غير الإمام الكاظم غريبا عن العلامة كذلك فإنه يؤكد على أن الواقف لا يختص بمن وقف عليه دون غيره وهذا الانصراف جاء متأخرا والظاهر أن منشأه جاء من كثرة رجال الواقفة فيما وردت أسماؤهم في رجال الشيخ الطوسي بأنهم وقفوا على الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وفي حقل أسماء أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) في رجال الشيخ فان الواقفة من هؤلاء يبلغ مقدار ربع أصحابه عددا أو ما ورد من ذكر أسباب الوقف في بعض الكتابات . وقد أشار النوبختي وهو من قدماء الأصحاب وقد كتب في هذا الميدان بالخصوص قال : ان كل من مضى منهم فله واقفة وقفت عليه وهذا اللقب لأصحاب موسى بن جعفر عليهما السّلام « 2 » . وقد يرد تساؤل على عبارة النوبختي الأخيرة : وهذا اللقب . . . إلى اخره اي انه الواقفة فان مراد النوبختي أوضحه في عبارة سابقة عندما تعرض إلى الحديث عن الكلاب الممطورة في حوار جرى بين الواقفة وغيرهم إلى أن قال : فلزمهم هذا اللقب فهم يعرفون به اليوم لأنه إذا قيل للرجل انه ممطور . . . إلى أن قال : وهذا اللقب لأصحاب موسى بن جعفر عليهما السّلام . والوحيد البهبهاني رحمه اللّه عندما تعرض لهذا المعنى كما مرّ في فوائده أو كل البحث إلى ترجمة الحذّاء وفي تلك الترجمة كان مترددا في هذا المعنى قال : وان كان الاطلاق ينصرف إلى من وقف عليه عليه السّلام وتحقق الوقف فيه قبل زمانه أو في زمانه في غاية البعد سيما بعد ملاحظة ما ذكر من سبب الوقف وبدؤه ومن ذكر من أركان الوقف مثل عثمان بن عيسى وعلي بن أبي حمزة وغيرهما « 3 » .
--> ( 1 ) معراج أهل الكمال في معرفة الرجال ( مخطوط ) الشيخ سليمان البحراني . ( 2 ) فرق الشيعة ص 82 ، النوبختي . ( 3 ) تعليقة الوحيد على منهج المقال للاسترآبادى ص 371 .