رياض محمد حبيب الناصري

197

الواقفية

ابتعدوا عن هؤلاء من جانب الممارسة مع أنهم بين ظهرانيهم والذي ورد الينا كثرة معاشرتهم لهؤلاء ، وان كان البعض يرى أن الأمر اتصخت ابعاده بعد الصادقين ( عليهما السّلام ) ولكن حتى هذا الامر لم يكن جليا وواضحا ، قال الامام الخميني في كتاب الطهارة : لا دليل على نجاسة النصّاب والخوارج الّا الاجماع ، وبعض الأخبار وشيء منها لا يصلح لاثبات نجاسة مطلق الناصب والخارج وان قلنا بكفرهم مطلقا بل وجوب قتلهم في بعض الأحيان ، ثم إن المتحصل من جميع ما تقدم ان المحكوم بالنجاسة هو الكافر المنكر للألوهية أو التوحيد أو النبوة وخصوص النواصب والخوارج بالمعنى المذكور وسائر الطوائف من المنتحلين إلى الاسلام أو التشيع كالزيدية والواقفة والغلاة والمجسمة والمجبرة والمفوضة وغيرهم ان اندرجوا في منكري الأصول أو في احدى الطائفتين فلا إشكال في نجاستهم كما يقال : ان الواقفة من النصاب لسائر الأئمة بعد الصادق ( عليهم السّلام ) اما مع عدم الاندراج فلا دليل على نجاستهم ، فان بعض الأخبار الواردة في كفر بعضهم . . . فسبيله سبيل الأخبار الكثيرة المتقدمة وغيرها ممّا لا يحصى ممّا اطلق فيها الكافر والمشرك على كثير من يعلم عدم كفرهم وشركهم في ظاهر الإسلام وقد حملناها على مراتب الشرك والكفر . . . ولا دليل اخر من اجماع أو غيره على نجاستهم « 1 » . وقد تصدى صاحب الحدائق إلى بيان معنى مخالف لما عليه المشهور ، قال : ينبغي ان يعلم أن جميع من خرج من الفرقة الاثني عشرية من افراد الشيعة كالزيدية والواقفية والفطحية ونحوها فان الظاهر أن حكمهم كحكم النواصب فيما ذكرنا ، لان من انكر واحدا منهم ( عليهم السّلام ) كان كمن انكر الجميع ، كما وردت به اخبارهم وممّا ورد من الأخبار الدالة على ما ذكرنا ما رواه الثقة الجليل أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال باسناده عن ابن أبي عمير عمن حدثه

--> ( 1 ) الطهارة : الامام الخميني : ج 3 ص 339 .