رياض محمد حبيب الناصري

190

الواقفية

تشتهر عدالته بين أهل النقل أو غيرهم من أهل العلم كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني وما بعده إلى زماننا هذا « 1 » . وبناء على ذلك يكون تصرف الوكيل في الأمور المالية نيابة عن الامام ، قال الشيخ الكاظمي : وغالبا يراد منها النيابة عنه ( عليه السّلام ) في جميع حقوق اللّه من الأموال على الناس كالزكاة والأخماس وغيرها كما سيجيء في إبراهيم بن عبده وقد اخذه العلامة ( رحمه اللّه ) دليلا على قبول رواية الوكيل ، كما استند اليه في قبول رواية إبراهيم بن سلام وقد فصّل سمى في حاوي الأقوال « 2 » فقال : واعلم أن مجرد توكيل بعض المعصومين ( عليهم السّلام ) لرجل لا يثبت عدالة ذلك الرجل ما لم يكن للوكالة جهة مشروطة بها فلا يتوهم من ( فلان وكيل ) الاكتفاء بذلك في تعديله كما تشعر به عبارة الخلاصة في كثير من المواضع التي ستطلع عليها انتهى - أقول : أغلب الوكالات التي كانت منهم ( عليهم السّلام ) لأصحابهم انما هي في البلاد النائية والقريبة لأجل جمع الحقوق كوكالة إبراهيم بن عبده وهذه مشروطة بالعدالة فلا يبعد ظهور ذلك في لفظ الوكالة « 3 » . الوكلاء من الواقفة الذين ورد الذم بهم عقد الشّيخ الطوسي بابا في غيبته لذكر وكلاء الإمام الكاظم المذمومين ، وذكر مجموعة منهم كانوا من رجال الواقفة فقال : فاما المذمومون منهم فجماعة . . . فمنهم علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرّواسي ، كلهم كانوا وكلاء لأبي الحسن موسى عليه السّلام وقفوا طمعا في الأموال ودفعوا امامة الرضا عليه السّلام وجحدوه « 4 » .

--> ( 1 ) الرعاية في علم الدراية الشهيد الثاني ص 192 . ( 2 ) الرجال الأقوال للشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري الغروي الحائري . ( 3 ) تكمله الرجال للشيخ عبد النبي الكاظمي ج 1 ص 51 . ( 4 ) الغيبة ص 227 .