رياض محمد حبيب الناصري

188

الواقفية

المذمومين من وكلاء الأئمة عليهم السّلام ، فإذا كانت الوكالة تلزمها العدالة فكيف يمكن انفكاكها عنها في مورد ؟ وبعبارة أخرى : إذا ثبت في مورد ان وكيل الامام عليه السّلام لم يكن عادلا كشف ذلك عن عدم الملازمة ، والّا فكيف يمكن تخلف اللازم عن الملزوم ، وبهذا يظهر بطلان ما قيل : من أنه إذا ثبتت الوكالة في مورد اخذ بلازمها وهو العدالة حتى يثبت خلافه « 1 » . معيار الوثاقة في الوكيل كان لكل امام من الأئمة المعصومين ( صلوات اللّه عليهم ) وكلاء من قبلهم في اداره أمورهم الشرعية والمالية والشخصية ، وكما كان لهم قواما في أمورهم الشخصية كما هو واضح من مراجعة كتب الرجال ، لكن الوكيل يكون عاما وشاملا لأموره الجزئية والشخصية والمالية ، كما ورد تفسير بعض هذه الاصطلاحات التي لها علاقة بعنوان التوكيل من قبلهم ، فقد وردت كلمة الخادم في ترجمة مسافر خادم الامام الرّضا ( عليه السّلام ) ، وفي الكافي رواية عنه ناطقة بخدمته للرّضا ( عليه السّلام ) ، وبسطه فراش نومه « 2 » . ثم وردت رواية في الكشي داله على خدمته للإمام الجواد ( عليه السّلام ) في ترجمة جعفر بن عيسى بن يقطين « 3 » . قال المامقاني : تمكينه ( عليه السّلام ) من خدمته له ( عليه السّلام ) امارة قوية على عدالة الرجل وضبطه لعدم تعقل اخدام غير العدل الثقة الّا من ضرورة ان الخادم ان لم يكن عدلا أو لم يكن ضابطا كثرت مفاسد ملازمته لخدمته

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 1 ص 75 . ( 2 ) الكافي عنه تنقيح المقال ج 3 ص 211 . ( 3 ) الكشي ج 2 ص 789 حديث 955 .