رياض محمد حبيب الناصري
181
الواقفية
الوضوح فالدقة والعناية من ضبط هؤلاء لا يمكن التسليم به . الثاني : ان في هذه الفرقة وقع الكثير من الصحابة والمقربين وأصحاب الاجماع وممّن يصح ما يصح عنهم وقد أفردنا بابا في هذه الدراسة تحت عنوان الواقفة من أصحاب الاجماع وقد قارب عددهم ما يقارب نصف عدد أصحاب الاجماع وان رجعوا ففي هذه المحنة لا بد أن تكون روايات لا يمكن إزالة الغبش عنها بسهولة . الثالث : من المؤيدات لدليله رواية البعض عن الرضا ( عليه السّلام ) ونحن أفردنا بابا تحت عنوان الذين رووا النص عن الإمام الكاظم لابنه الرضا ( عليهما السّلام ) وكان في طريق هؤلاء بعض الواقفة من أمثال القندي المعاند وانه ضرب الوصية عرض الحائط طمعا في الدنيا وميلا لحطامها . اجتماع الوثاقة والعدالة مع فساد المذهب من القواعد الرجالية المهمة في هذا الباب هو بحث المشكلة التي يترتب عليها اثار هامة وهي مسألة اجتماع الوثاقة مع فساد المذهب وبحثت هذه المسألة للضرورة الملحة في بحثها ، إذ المتتبع لتاريخ الرواة وحياتهم يجد نسبة ليست بقليلة في تاريخ الرواية من أصحاب الفرق والملل ممن تركزت في نفوسهم الأهواء والمصالح والتيارات التي لا تتناسب والوضع الاسلامي الصحيح وبالتالي ففي أفكارهم اعتداء على روح الاسلام لكن وجد أن في أسانيد الكثير من الروايات رجال المذاهب الفاسدة كالواقفة والغلاة والفطحية والزيدية وغيرهم . فلو فتشنا تاريخ رواية بعض الواقفة كالبطائني مثلا لرأينا ان المئات من أسانيد الروايات وفي طريقها البطائني وغيره ، وطرح هذه الكمية الكبيرة لعلة فساد المذهب هو طرح لقيمة روائية فيها الكثير من الاحكام والاخلاق بل تشمل كل أبواب التشريع والأحكام الشرعية وبالتالي هو تعطيل للوظائف الشرعية . لكن يبقى التساول قائم امام من كتب في هذا المجال من كتب الملل والنحل الذين وسعوا دائرة البحث في ذلك بأرقام لا أساس لها من الصحة وان صحت فلا