رياض محمد حبيب الناصري

176

الواقفية

وان منشأ عدوله انه لم يكن متثبتا في اعتقاده « 1 » . ثم هذا الخبر الصحيح قد يطلق على غير الرواية المروية عن غير الامامي بسبب صحة السند قال الشهيد الثاني : أطلقوا الصحيح على بعض الأحاديث المروية من غير امامي بسبب صحة السند اليه فقالوا في صحيحة فلان : وجدناه صحيحة بمن عداه وفي الخلاصة « 2 » . وغيرها ان طريق الفقيه إلى معاوية بن ميسرة وإلى عائذ الأحمسي وإلى خالد بن نجيح عبد الأعلى مولى آل سام صحيح مع أن الثلاثة الأول لم ينص عليهم بتوثيق ولا غيره والرابع لم يوثقه وان ذكره في القسم الأول وكذلك نقلوا الاجماع على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيا « 3 » . والخبر الموثق له الكثير من المميزات التي يمتاز بها عن بقية الاخبار الأخرى ومن ذلك مراتب هذا الحديث من حيث القوة والضعف إذ يختلف اختلافا نسبيا حسب نوعية ثقل الناقل للخبر ووزنه العلمي والوثاقة صحيحا كان هذا الخبر أو موثقا أو ضعيفا قال الشهيد الثاني : كما تتفاوت درجات . . . الموثق فان ما كان في طريقه مثل علي بن فضال وابان ابن عثمان أقوى من غيره وهكذا « 4 » . العمل بأخبار أصحاب المذاهب الفاسدة تعرض الشيخ الطوسي رحمة اللّه عليه إلى هذه المسألة في كتابه العدة واشبعها بحثا حول كيفية الاخذ باخبار أصحاب الفرق من المجبرة والمشبهة والواقفة والفطحية وغيرهما وأجاب عنها قال :

--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 3 ص 35 . ( 2 ) الخلاصة ص : 277 الفائدة الثامنة آخر الكتاب . ( 3 ) الرعاية ص 79 . ( 4 ) المصدر السابق ص 86 .