رياض محمد حبيب الناصري
165
الواقفية
الغبرة . ومن هذا المنطلق شعر الأئمة ( عليهم السّلام ) بحراجة الموقف وصدرت القرارات اللازمة منهم بشجب المجالسة لهم قال الكشي « 1 » في رجاله : خلف عن الحسن بن طلحة المروزي عن محمد بن عاصم قال : سمعت الرضا ( عليه السّلام ) يقول يا محمد بن عاصم بلغني انك تجالس الواقفة قلت : نعم جعلت فداك أجالسهم وأنا مخالف لهم قال : لا تجالسهم فان اللّه عز وجل يقول : ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ ) « 2 » . وهل من كفران بآيات اللّه أعظم من الأئمة ( عليهم السّلام ) ورجال الواقفة بذلوا قصارى جهودهم الخبيثة لإطفاء نور اللّه والكفر بآياته وهو نكران الامتداد الرسالي للنبوة وهو الإمامة وايقافها في حدود لم ينزل اللّه بها من سلطان ومخالفتهم للنصوص الواردة والتي أثبتت الخلاف في مدعياتهم ، ولهذا نرى الإمام الرضا ( عليه السّلام ) حينما استشهد بالآية الكريمة صور لنا فيها حالة العدول . عن النص والاستهزاء به وعدم الإيمان وهذا معناه انهم لم يؤمنوا بحدود اللّه المقررة لهم ومعنى ذلك ان جالستموهم فأنتم مثلهم وهذا تعليل للنهي أي إذا قعدتم وجلستم وتحادثتم والحال هذه من الأمور المنحرفة فانّكم تكونوا مثلهم لا محالة من حيث الكفر بآيات اللّه تعالى والاستهزاء بها والآية تقول انهم ( عليهم السّلام ) هم الأوصياء الامناء الذين كفر بهم رجال الواقفة وقد كان الامام يهتم بغسل الأدمغة بجدية من الذين يكفرون بآيات اللّه تعالى ويستهزؤون بها ، فأكد لهم بالابتعاد عنهم لان قابلية الايحاء والتأثير وتقمص الفكرة وخاصة عند البسطاء من الناس وان اضطرهم الأمر في ذلك فلا بد من الزامهم الخوض في حديث غيره والّا
--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 757 حديث 864 . ( 2 ) النساء آية : 140 .