رياض محمد حبيب الناصري

151

الواقفية

مواجهة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) لظاهرة الوقف الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وانطلاقا من مسؤوليته الشرعية الملقاة عليه واجه هذه الحركة مواجهة شديدة لأنه هو الوحيد الذي أفتتن الشيعة في عصره على مستويات عالية جدا من هذا التوجه المضاد لا يقاف النص وتعطيل الإمامة بمفهومها الحقيقي فتبين انه ان لم يصدع بهذا الأمر فان أمور الشيعة تصل إلى الأمر الذي لا تحمد عقباه وبالنتيجة تكون الخسارة كبيرة قد لا تعوض وقد أثبت لنا التاريخ نصوصا شديدة اللهجة في مواجهتهم من قبل الإمام الرضا ( عليه السّلام ) قال في كتاب الكشي : عن علي بن عبد اللّه الزبيري قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) أسأله عن الواقفة فكتب : الواقف عاند عن الحق ومقيم على سيئة إن مات بها كانت جهنم مأواه وبئس المصير . وروى الفضل بن شاذان رفعه عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سئل عن الواقفة ؟ فقال : يعيشون حيارى ويموتون زنادقة . وعن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) : أعطي هؤلاء الذي يزعمون أن أباك حيّ من الزكاة شيئا ؟ قال : لا تعطهم فإنهم كفار مشركون زنادقة . قال حدثني عدة من أصحابنا عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سمعناه يقول : يعيشون شكاكا ويموتون زنادقة قال : فقال بعضنا : اما الشكاك فقد علمناه فكيف يموتون زنادقة ؟ قال : فقال حضرت رجلا منهم وقد احتضر فسمعته يقول : هو كافر ان مات موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : فقلت هذا هو . وعن بكر بن صالح قال : سمعت الرضا ( عليه السّلام ) يقول : ما يقول الناس في هذه الآية قلت جعلت فداك وأي آية ؟ قال : قول اللّه عز وجل : ( وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ