رياض محمد حبيب الناصري

120

الواقفية

خلاف ما يفهمه الإمام ( عليه السّلام ) ولهذا ولد هزة وفجوة واضحة بينهم وبين مريديهم وإذا أردنا الاستشهاد بذلك فعلينا طرح النكات التاريخية التي عايشت تلك الفترة وقبلها والتي أوجدت خللا فكريا لدى بعض أصحاب الأئمة لعدم فهم مراد الإمام الرضا ( عليه السّلام ) بل عدم استيعابهم لهذا الطرح الجديد يقول صاحب المناقب . قيل للرضا ( عليه السّلام ) انك قد شهرت نفسك بهذا الامر وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر دما فقال جوابي هذا ، قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ان اخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا انني لست بنبي وانا أقول لكم . ان أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا اني لست بامام « 1 » وقال في المناقب : صفوان بن يحيى قال : لما مضى أبو الحسن موسى ( عليه السّلام ) وتكلم الرضا ( عليه السّلام ) خفنا عليه وقلنا له : انك قد أظهرت أمرا عظيما اما تخاف عليك من هذا الطاغي فقال ( عليه السّلام ) : يجهد جهده فلا سبيل له عليّ « 2 » . وقال في العيون عن أبي مسروق قال : دخل على الرضا ( عليه السّلام ) جماعة من الواقفة فيهم علي بن أبي حمزة البطائني ومحمّد بن إسحاق بن عمّار والحسين ابن عمران « 3 » والحسين بن أبي سعيد المكاري فقال له علي بن أبي حمزة جعلت فذاك أخبرنا عن أبيك ( عليه السّلام ) ما حاله فقال : قد مضى ( عليه السّلام ) فقال : إلى من عهد ، فقال : اليّ فقال له : انك لتقول قولا ما قاله أحد من ابائك علي بن أبي طالب فمن دونه قال : قال : ولكن قد قاله خير ابائي وأفضلهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فقال له اما تخاف هؤلاء على نفسك فقال : لو خفت عليها لكنت معينا ، ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) اتاه أبو لهب يتهدده فقال له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) :

--> ( 1 ) المناقب ج 4 ص 339 . ( 2 ) المناقب ج 4 ص 340 كشف الغمة ج 2 ص 273 . ( 3 ) الظاهر أنه مهران ويتضح ذلك من سياق الحديث والواقفي هو ابن مهران .