رياض محمد حبيب الناصري

116

الواقفية

الوقف لدعمه وتأييده للوصول إلى الغرض المنشود الذي رسموه لهم ولأصحابهم كحركة تخريبية لضرب أسس التشيع الأصيلة . وقد تقود العاطفة إلى امر شديد وهي حالة الجزع على الإمام المتوفى يستتبعها الاصرار بالبقاء على ذلك الإمام قال الكشي . عن أبي يعفور قال : كنت عند الصادق ( عليه السّلام ) إذ دخل موسى ( عليه السّلام ) فجلس فقال أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) يا ابن أبي يعفور : هذا خير ولدي وأحبهم اليّ غير أن اللّه جلّ وعزّ يضل قوما من شيعتنا فاعلم أنهم قوم لاخلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم اللّه يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم قلت : جعلت فداك قد ازغت قلبي عن هؤلاء قال : يضل به قوم من شيعتنا بعد موته جزعا عليه فيقولون لم يمت وينكرون الأئمة ( عليهم السّلام ) من بعده ويدعون الشيعة إلى ضلالتهم وفي ذلك ابطال حقوقنا وهدم دين اللّه يا ابن أبي يعفور فاللّه ورسوله منهم بريء ونحن منهم براء « 1 » . فهذه الحالة من الجزع التي جعلت أصحاب الأئمة يفقدون الصواب حتى انصرفوا عن موالاة الأئمة من بعد المتوفى وينكرون الإمامة فيه وفي ذلك ابطال لحقوق الرسالة وهدم للإمامة الذي هو بالنتيجة هدم لدين اللّه ، واللّه ورسوله منهم بريء لان هذا النوع من الحب والجزع استغل من قبل الواقفة الذين دعوا إلى ابطال حق اللّه تعالى وهو امتداد الرسالة التي كانت مقترنه بالإمامة وقد وقف هؤلاء تجاهها . تكتّم الإمام السابق على الذي يليه ان الكثير من الأمور التي أوجدت خللا في تاريخ أئمتنا هو الحالة الاستثنائية التي رافقت حياتهم إذ كانت مشمولة بموازين وقواعد أعدها أهل البيت

--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 762 حديث 881 .